الصفحة 17 من 132

إن السبب الذي أدى إلى استمرار المذابح والمآسي للأمة من قبل أعدائها وعدم قدرة الأمة على الرد وحماية نفسها وأبنائها وإيقاف الأعداء عن بطشهم هو ضعف الأمة الإسلامية وذلها وهوانها, الذي نتج عن بُعدِ الأمة عن التطبيق والالتزام الكامل بأوامر ربها في كل جوانب الحياة, حيث أن نصر الأمة وتحقيق العزة لها مرتبط بذلك؛ قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ) (محمد:7) , وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عن ابن عمر: ( إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لايرفعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم ) (1) , وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح عن ثوبان ( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن, فقال قائل وما الوهن؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت) (2) .

يقول الشيخ العلامة الشنقيطي - رحمه الله في تفسيره أضواء البيان عن تفسير قوله تعالى ( إن تنصروا الله ) الآية (( ومعنى نصر المؤمنين لله، نصرهم لدينه ولكتابه وسعيهم وجهادهم في أن تكون كلمته هي العليا, وأن تقام حدوده في أرضه، وتتمثل أوامره وتجتنب نواهيه, ويحكم في عباده بما أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ) ) (3) .

(1) سلسلة الأحاديث الصحيحة:محمد ناصر الدين الألباني,ج1,ص 15.

(2) سلسلة الأحاديث الصحيحة:الألباني,ج2,ص 683.

(3) أضواء البيان: محمد الأمين الشنقيطي ، ج 7 ص 423 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت