و يقول الشيخ المجاهد محمد محمود الصواف رحمه الله: (( فبينما نحن معشر المسلمين أمة قاهرة ظاهرة في الأرض لنا الملك والسلطان والسيف والصولجان ؛ ولنا الكلمة العليا؛ إن قلنا أصغت الدنيا لقولنا؛ وإن أمرنا خضعت الأمم لأمرنا وسلطاننا,... فلما تركنا أمر ربنا وخالفنا قواعد ديننا وتنكبنا الطريق المستقيم الذي رسمه الله لنا وخط لنا خطوطه واضحة بينة قوية وأمرنا بالسير فيه وسلوكه، لما سلكنا هذا السبيل المعوج صرنا إلى ما صرنا إليه من الفرقة والشتات والذل والهوان, وهل في الدنيا والآخرة شر وداء وبلاء إلا وسببه الذنوب والمعاصي وترك الأوامر والنواهي ) ) (1) .
يقول الشيخ العلامة محمد زكريا الكاندهلوي في كتابه القيم"أسباب سعادة المسلمين وشقائهم": ( فالعلاج الوحيد لتوقي الأمة المحمدية من المصائب والحوادث ومواجهة النكبات والخسائر إنما هو تركيز عنايتها بالاحتراس من المعاصي, فإذا ما صدر منها شيء من الذنوب تندم عليه وتستغفر الله منه وتتوب إليه ) (2) .
وقال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في خطبة منشورة له عن أثر الذنوب والمعاصي على الفرد والمجتمع (( فاتقوا الله عباد الله وانظروا في أمركم وتوبوا إلى ربكم وصححوا إليه مسيرتكم واعلموا أن هذه العقوبات التي تنزل بكم وهذه الفتن التي تحل بكم إنما هي من أنفسكم وبذنوبكم, فأحدثوا لكل عقوبة توبة ورجوعا إلى الله ) ) (3) .
(1) أثر الذنوب في هدم الأمم والشعوب: محمد محمود الصواف ، ص 26- 27 .
(2) أسباب سعادة المسلمين وشقائهم: محمد زكريا الكاندهلوي ، ص 50 .
(3) أثر الذنوب والمعاصي على الفرد والمجتمع:الشيخ محمد بن صالح العثيمين ،ص 14 - 15.