الصفحة 24 من 132

في بلاد المسلمين وأين هي من الدين وأحكامه, فضلًا عن الانحرافات الكثيرة في أفكار المسلمين وبيوتهم وأسواقهم بل قل في شتى أمور حياتهم .

لذا فالحل الأساس الهام الحقيقي الجذري الذي سيوقف المذابح والمآسي المتكررة بإذن الله, والذي ينبغي ألا يراودنا الشك بأنه الحل؛ هو العودة إلى الله والالتزام بشرعه في الصغيرة والكبيرة ( بما فيها واجب الأخذ بأسباب القوة المادية) ,فبهذه العودة يعود للأمة عزها ومجدها ومن ثم ستستطيع أن تنتصر لأبنائها من أعدائهم, وأن توقف وتمنع استمرار هذه الفواجع والمآسي في أي مكان كانت, لأنها تكون عندئذ قد نصرت الله فينصرها الله وينقذ بها وبجهادها الأمة من الواقع الأليم الذي تعيشه .

وما أجمل هذين البيتين الذين سبق ذكرهما, والذين يستحقان أن يكتبا بماء الذهب فقد عبرا ببلاغة عن مأساة أمتنا ووضحا وبينا الحل الحقيقي ؛

يا أمة الحق إن الجرح متسع فهل ترى من نزيف الجرح نعتبر

ماذا سوى عودة لله صادقة عسى تُغيِّر هذي الحال والصور

يقول الشاعر أحمد الجيتاوي في قصيدته أشجان الإسلام:

يا أمتي هل لهذا الليل آخِرةٌ وهل لهذا الأسى والذل فرقان

عودي إلى الله عودًا مخلصًا ودَعِي موارد الكفر إن الكفر خسران

ومحصي الدرس من تاريخنا تَجِدِي العز ما كان إلا كان إيمان (1)

قال تعالى: ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا يعبدونني لايشركون بي شيئًا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون )

( النور:55) .

سنملكُ أَمْرَ دنيانا إذا القرآن أحْيَانَا

ونورٌ في مفاوزنا وحكم في قضايانا

ما يحز في النفس

(1) شعراء الدعوة الإسلامية في العصر الحديث الجزء العاشر: أحمد الجدع وحسني جرار ، ص 83 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت