الصفحة 3 من 132

كثرت مآسي المسلمين, وكثر الذبح والاضطهاد الذي يواجهه أبناء أمتنا في شتى أنحاء العالم بشكل رهيب يتفطر له قلب كل مسلم غيور, وما أن تنتهي مأساة حتى تبدأ الأخرى وما تكاد تنتهي مذبحة حتى تتبعها أختها, والهوان في أمتنا مستمر والذل واضح, حتى أصبحنا أكثر أهل الأرض تعرضا لمثل هذه الفواجع وأصبح الدم المسلم أرخص الدماء على الإطلاق .

وأصبحت الأمة عاجزة عن إيقاف هذه المآسي, جُلُّ ما تفعله هو تخفيف بعض الجراح بعد حدوثها, والدعاء وجمع الأموال للمساعدة, وأمعنت في العجز حتى أصبحت تنتظر العون ممن هم في الحقيقة أعداء لها وأصبحت تترقب العطف منهم,... فما هو السبب وما هو الحل.

لماذا يذبحون ونستكين ولا أحد يرد ولا يبين

أللإسلام نسبتنا وهذا دم الإسلام أرخص ما يكون (1)

وإن سبب عجز الأمة هو باختصار بعدها عن دينها الذي هو مصدر عزها ونصرها ؛

لما تركنا الهدى حلت بنا محن وهاج للظلم والإفساد طوفان (2)

وعلاجها في عودتها إليه بصدق, حتى تعود لها العزة والقوه فتحمي نفسها وأبناءها,وينصرها الله على أعدائها .

قال تعالى ( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ) (الحج:40) .

فمتى نصرْنا الله نصرَنَا الله وتغيرت أحوالنا,...والعودة إلى الله وتطبيق شرعه والتزام أوامره هي التي تطلق الأمة للجهاد, وتحررها من الأغلال التي كبلتها عن ذلك, وتكون سر تحقيقها النصر عند جهادها.

(1) العقد الفريد من الأناشيد:عمار شاولي,ص88,وهي من قصيدة للشاعر محمود مفلح...., (وقد يستغرب البعض الاستشهاد ببعض كتب الأناشيد, ولكن الحقيقة أن هذه الأناشيد الإسلامية التي قدمت بالصوت الشجي المؤثر كلمات شعراء الأمة المخلصين لها أثر كبير في تحفيز الهمم وإيقاظ الضمائر وتذكير الأمة بآلامها ومعاناتها,.. وسط طوفان هادر من وسائل الإلهاء القاتلة) .

(2) ديوان أغاني المعركة:وليد الأعظمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت