الصفحة 39 من 132

فعمل الواجبات وترك المحرمات أهم وأحب إلى الله وأرفع لدرجات العبد من شتى النوافل والصدقات, وللسلف أقوال مأثورة عن ذلك (1) .

فالله سبحانه غني عن العباد وليس بحاجة لهم وأحب شيء عنده كما بُيِّن سابقا الالتزام بأمره في الصغيرة والكبيرة.

لندرك تمامًا طريق الخلاص والنصر

علينا أن ندرك جازمين بأن أمتنا الإسلامية لن تنتصر النصر الحقيقي الكامل ولن يتحقق لها السؤدد والعزة إلا عندما تعود إلى الالتزام التام بدينها, وهذا هو الطريق الذي سيبارك في ما ستبذله أمتنا وقتها بصدق وجد من جهود لتقوية شأنها من النواحي المادية، وذلك لأن سنة الله اقتضت أن النصر لأمتنا لا يتحقق بدون عودة صادقة إليه وبدون تقوى له ونصر له سبحانه بتطبيق أوامره.

ومن المعروف على مدى العصور أن أمتنا كانت ذات شأن في القوة بل وفي التقدم المادي عندما كانت مطبقة لدينها, وأن بداية تأخرها وضعفها وتفرقها وذهاب عزها تحصل عندما تنحرف عن دينها وشريعة ربها, لذا فالتخلف التقني والعسكري والتفرق في الأمة الإسلامية لاشك أنه من أسباب ضعفها (ويجب على الأمة أن تجتهد في إصلاحه) , ولكنه متعلق وناتج بالدرجة الأولى من ُبعدِها عن الله و حقيقة منهج الإسلام (2) , وهو بالدرجة الأولى عرضٌ للمرض الأساس للأمة وليس هو المرض نفسه.

(2) للتوسع في هذا الجانب يمكن الرجوع إلى بعض المراجع التأصيلية والفكرية التي وضحت سبب ضعف الأمة الأساسي والذي نتج عنه التخلف في كل نواحي الحياة, ومن هذه المراجع كتاب"مجتمعنا المعاصر أسباب ضعفه و وسائل علاجه"للدكتور عبد الله المشوخي، وكتاب"واقعنا المعاصر"للشيخ محمد قطب، وكتاب"الانحرافات العقدية والعلمية في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين وآثارها في حياة الأمة"للشيخ علي بن نجيب الزهراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت