الصفحة 40 من 132

ثم إن الأمة الإسلامية إذا صدقت في العودة إلى الله والاستقامة على شرعه ثم جاهدت أعداءها- في الوقت والظرف المناسبين- فهي منصورة بإذن الله ولو لم تصل في العدة والعتاد والاستعداد إلى مثل مستوى أعدائها, فهي مطالبة فقط بأن تعد ما تستطيعه من القوة وقتئذٍ. وتاريخنا الإسلامي شاهد على انتصارات المسلمين الكثيرة على أعداءٍ لهم فاقوهم كثيرا في استعداداتهم المادية.

قال تعالى: ( - - - - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - درهم - رضي الله عنهم - مقدمة - - - جل جلاله -( - فهرس - - رضي الله عنه -( ( - (( فهرس - - رضي الله عنه - (( ( - ( تم بحمد الله ( - ( - ( - - - ((الروم:47) .

إن مشكلة الأمة وسبب محنتها هي بعدها عن دينها وعزها في الرجعة إليه؛

شريعة الله للإصلاح عنوان وكل شيء سوى الإسلام خسران

تاريخنا من رسول الله مبدؤه وما عداه فلا عزٌ ولا شان (1)

لقد قالها الفاروق رضي الله عنه من قبل وسطرها كلمة تاريخية للأمة على مر العصور ( إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام, فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله ) (2) .

إن يسلخ العرب من إسلامهم رجعوا على شمال المعالي بعض أصفار (3)

يقول الشيخ محمد الغزالي رحمه الله:

(( والذين يرجعون هزيمة العرب أمام اليهود خصوصا في المعارك الأخيرة إلى عبقرية اليهود إنما يريدون مواراة قصة استغفال محزنة, . . إنهم يريدون أن نذهل عن عيبنا كي تتكرر المأساة نفسها, . . --- فهل نعمى عن علتنا المهلكة ثم ننسب النتائج إلى الوهم، ونزعم أن اليهود غلبونا لعبقريتهم الحربية وتفوقهم في كذا وكذا. . .

يقول التاريخ أن شبيها لهذه المأساة وقع من تسعة قرون، فقد انهزم العرب أمام الحملة الأولى للصليبيين دون سبب معقول !

(1) ديوان"أغاني المعركة": وليد الأعظمي ، ص 22 .

(2) رواه الحاكم في المستدرك.

(3) ديوان"جرح الإباء": أحمد فرح عقيلان:ص24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت