فهرس الكتاب
فدعم المصابين ماديا والدعاء لهم هام وضروري, ولكن الأهم والحل الحقيقي الذي يعالج المرض من أساسه لا الأعراض فقط, والذي يكون حلا جذريا لا وقتيا وحلا كاملا لا ناقصا وحلا شموليا لا جزئيا, هو العودة إلى الله الذي هو طريق تحقيق السؤدد والعزة التي ستمكننا بإذن الله من حمايتهم مباشرة وإيقاف المذابح التي يتعرضون لها, بل منعها من أن تحدث وتتكرر,ولقد قالتها مرةً كما سمعنا إحدى عجائز البوسنة في مأساة البوسنة الأخيرة وهي ترى استمرار الذبح في أبنائها وبني عشيرتها قالت:"نحن لسنا دجاجًا تسمنوننا ليذبحونا…أنقذونا", قالت ذلك وهي ترى عجز أمتها الكبيرة !! عن وضع حل جذري لمأساتها.
حتى وإن طال وقت حدوث هذه اليقظة والتوبة والعودة للأمة, وبدا أنها تحتاج إلى وقت وصبر, فلا شك أنها هي الحل والطريق الموصل إلى استرداد الأمة عزها ومجدها وجهادها الذي يردع أعداء الدين. وعادة أن طريق العودة إلى الله وتربية الأمة على ذلك وتحقيق النصر يأخذ وقتا وجهدا, وذلك جزء من اختبار الله للأمة ليرى سبحانه ما تبذله من عمل وجهد وتضحية وصبر لتطبيق أوامره وإعلاء دينه.
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله كلمة مسجلة له (1) تعتبر بالغة الأهمية, وقد قالها وسط غمرة أحداث الانتفاضة الفلسطينية المباركة الأخيرة وبالضبط يوم الاثنين 19رجب 1421ه, فقال رحمه الله معلقا على الأحداث:
(1) وهي ملحقة في نهاية شريط قيم للشيخ عبد المحسن القاضي"فلسطين جراح تتجدد", قامت تسجيلات الاستقامة بعنيزة بإضافتها نظرا لأهميتها.