الصفحة 44 من 132

(كيف نؤمل النصر ونحن هذه أفعالنا ونياتنا, إذن لنرجع لأنفسنا.. لا تأخذنا العاطفة !المسجد الأقصى لا يمكن أن يرجع إلا إلى أصحابه ومن هم أصحابه...اسمع قول الله عز وجل(ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) .. (إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين) لن يرجع المسجد الأقصى إلا إذا قاتل المسلمون لله عز وجل, لكي تكون كلمة الله هي العليا مهما عمل الناس, أرجو ألا تأخذنا العاطفة ألا تأخذنا العاطفة! وأن نغفل عن الأشياء الأساسية! نحن لا نرضى أن يقوم طاغية من طغاة اليهود كشارون يطوف ببيت المقدس لإهانة المسلمين ولكي يرتفع عند قومه من وجه آخر...لا نرضى بهذا أبدا ولن يرضى بذلك أي مسلم...ولكن علينا أولا أن نصلح أنفسنا,...أنفسنا ما صلحت إلا ما شاء الله...فكروا بهذه الأمور..لا تأخذكم العاطفة).

يقول الأستاذ منير سعيد الذي كتب كتابا قيمًا عن الانتفاضة الفلسطينية الأولى يستحق الإشادة, فحسب ما اطلعت عليه من الكتب التي تكلمت عن أحداث ونوازل الأمة في بلاد معينه, وجدت أن كتابه من الكتب القلائل التي ربطت بوضوح بين عودة الأمة إلى الله وبين تحقيق النصر كما سيتبين ذلك في كلماته التالية:

(إذا كانت الانتفاضة المباركة تمثل أمل الأمة في التحرير والنصر فإنها لا يمكن أن تُوصِل إلى النصر إلا إذا تضافرت معها جهود الأمة كاملة, ولكن أمة الإسلام اليوم تعيش واقعا بعيدًا كل البعد عن مقومات النصر وأسبابه مما يتطلب منها أن تعيد النظر في هذا الواقع بما يكفل لها تحقيق الشرط الرباني في تحقيق النصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت