الصفحة 45 من 132

إن العودة لله تعالى تتطلب منا أن نحقق في ديارنا مبادئ الإسلام الحنيف التي تدعو إلى العدالة والحرية والمساواة وتجعل التقوى ميزان التفاضل بين الناس, و تتطلب منا محاربةً للمنكرات والمحرمات وأداء لواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى يشيع الخير في الأمة من جديد, عند ذلك فقط نسير في الطريق الصحيح الموصل إلى خيري الدنيا والآخرة, وعند ذلك نتلاقى مع إخواننا في فلسطين في نصرة الله تعالى فينزل علينا نصره الموعود) (1) .

وإن من أكبر الدلالات أننا تركنا التركيز على الأهم وعلى طريق الحل الحقيقي لمآسي الأمة هو استمرار الفواجع والمذابح والمآسي التي لازلنا نراها وتكتوي الأمة بنارها يوما بعد يوم, فلم يوقف ما عملناه استمرارها ولم يُجْدِ أيضا ما نفعله من استرحام واستعطاف العالم!!لإيقاف مآسينا, فكل هذه لم تصنع حلا جذريا ,.. فالبعد عن الطريق الحقيقي للحل لا يحقق النتيجة المرجوة لأنه ليس الطريق !!.

والمرجو ألا يفهم أن في هذا الكلام تقليلًا لأهمية دعم ومساعدة المنكوبين والمجاهدين, فكما ذكر فهو مهم, وما قدمناه لهم ماديا من مساعدات تعتبر أقل مما يحتاجونه ولا زلنا مقصرين في هذا الجانب, ولكن المقصود أننا ونحن نبذل في هذا المضمار علينا ألا ننسى المنقذ الأعظم بإذن الله لمآسي إخواننا ألا وهو عودتنا إلى الله والدعوة إلى ذلك, والذي سيؤدي بإذن الله إلى أن تقوم كل الأمة-ولو بعد حين- مجاهدة في سبيل الله, من أجل إعلاء كلمة الله, وهي ملتزمة بأوامر الله, فينصرها الله ويعلي شأنها.

قال تعالى: ( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين.إنهم لهم المنصورون.وإن جندنا لهم الغالبون ) (الصافات:171-173) .

هل شعرنا بالمسؤولية؟

(كي لا نكون سببًا في ذبح إخواننا!)

أو ما يحركك الذي يجري لنا

(1) على طريق الانتفاضة المباركة (إشراقة الأمل وواجب الأمة نحوها) :منير سعيد,ص104-105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت