فهرس الكتاب
أو ما يثيرك جرحنا الدفاق (1)
إن علينا نحن المسلمين عامةً أفرادًا وجماعات أن نشعر وندرك أننا مسؤولون عن استمرار مآسي الأمة من هذا الجانب, لأننا بتقصيرنا واستمرارنا في الذنوب وتركنا الجد في الدعوة إلى الله والإصلاح نكون سببا في ضعف الأمة, وبالتالي نكون سببًا في عجز الأمة عن حماية أبنائها ووضع حل جذري لهذه المآسي, فنكون من أسباب استمرار مذابح المسلمين!.
يقول سماحة العلامة ابن باز رحمه الله بعد كلامه عن أسباب نصر الله للمؤمنين على أعدائهم- وهي كلمة عظيمة ينبغي لكل الامة ولكل فرد من أفرادها أن ينتبه لها-:
(( ومتى فرط المؤمنون في هذه الأمور فهم في الحقيقة ساعون في تأييد عدوهم في نصره عليهم، والمعنى أن معاصي الجيش عون لعدوهم عليهم كما جرى يوم أحد ، فعلى المؤمنين جميعًا في أي مكان أن يتقوا الله ، وأن ينصروا دينه ، وأن يحافظوا على شرعه وأن يحذروا من كل ما يغضبه في أنفسهم ، وفيمن تحت أيديهم وفي مجتمعهم ) ) (2) .
وأحب أن أؤكد أن سماحة الشيخ رحمه الله لا يقصد بكلماته أن المسلمين الذين يسعون في تأييد عدوهم هم فقط أفراد جيش المسلمين في ساحة القتال, فإن ما يقصده عام ويشمل المسلم ولو كان في خارج ساحة المعركة, فهو بذلك يكون سببا في أن تكون العزة والمنعة والغلبة لأعداء الدين وهزيمة الأمة, بل إن أكثر كلامه في هذه الرسالة كان عن سلوك المسلمين في حياتهم ككل, وعن تطبيقهم لأوامر الله وعن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, فليرجع إليها من أحب الاستزادة.
(1) مشاهد شريط صوتي (إصدار) عن مآسي الأمة:المنتدى للإنتاج الإعلامي.
(2) أسباب نصر الله للمؤمنين على أعدائهم: عبد العزيز بن باز ، ص 25 .