الصفحة 50 من 132

والدعوة (عودة ودعوه) , وأي تقصير منك في ذلك يعني ذبحا لإخوانك !!.

ولنستمع بقلوب مصغية لهذا النداء المؤثر في القرآن العظيم كلام ربنا سبحانه, مستشعرين جلال وعظمة ورهبة هذا التوجيه الكريم من سبحانه, مستشعرين جلال وعظمة ورهبة هذا التوجيه الكريم من ربنا وخالقنا المنعم علينا والغني عنا القوي الجبار سبحانه؛

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وانتم تعلمون) (الأنفال:27) .

ورد في تفسير هذه الآية ما ذكره ابن كثير ( والخيانة تعم الذنوب الصغار والكبار اللازمة والمتعدية) (1) ,

وتشمل كما ذكر سيد قطب في الظلال التخلي عن حمل أمانة الدين والدعوة إليه.

وخالقنا العظيم الجبار يخاطبنا بقوله ( وانتم تعلمون) وهي كلمه يعجز اللفظ عن استيفاء مدلولاتها وإيحاءاتها العظيمة التي تلقيها في النفس, فربنا العظيم يعاتبنا سبحانه عن تخلينا ونحن من العالمين بما حملناه من الأمانة والمسؤوليات.

وأخشى ألا يكون لنا عذر اليوم معاشر المسلمين بعد أن راينا ما رأينا بعد أن راينا ما رأينا.

ألا نخاف ونخشى؟

يا مسلمون أما نخشى من النِقَمِ كم من قتيل هَوَى والغَيْرُ في نَغمِ

كم من نساء ثكالى عَزَّ مُنجِدُهم كم من سبايا وكم من يُتَّمٍ ودمِ

يا مسلمون أفيقوا من رقادكم قبل المثول أمام الله والندمِ (2)

(1) تفسير القرآن العظيم: الحافظ ابن كثير ، ج 3 ( كتاب الشعب ) ص 582 .

(2) من أبيات كتبتها منذ سنوات أثناء مأساة البوسنة وأنا أرى أمة المليار مسلم التي سادت الأرض سابقا وقفت ذليلة عاجزة عن إنقاذ شعب مسلم يذبح, بل الأدهى أنها تفرح بأمور تافهة, وتذنب بل وتصر على الذنوب, وكأنها لا تخشى من غضب الجبار وعقابه في الدنيا وفي الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت