فهرس الكتاب
إن من الواجب علينا أن نتذكر عظمة ما يحدث من المذابح لإخواننا المسلمين عند الله وغضبه سبحانه و تعالى من ذلك, والذي يتبين من مثل قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم ) (1) ,
وقول ابن عمر رضي الله عنه عندما نظر إلى الكعبة فقال: ( ما أعظمك وأعظم حرمتك, والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك ) (2) .
دوتأمل أخي المسلم كيف يكون شعورنا لو أن الكعبة تهدم أو تهان, .. أعلم أن غيرتك ستجعلك تتأثر تأثرا تعجز الكلمات عن وصفه,.. والتفت مرة أخرى وتأمل كلمة ابن عمر رضي الله عنه, ولتحكم بنفسك عن ماذا يمكن أن نقوله عن سلبيتنا في هذا الجانب- إلا من رحم الله- في تأثرنا وغيرتنا وعملنا لانقاذ أمتنا التي تذبح بالملايين!! .
تحاصرنا المجازر كل يوم وتهدم في مرابعنا الحصون
فيجب علينا الخوف والحذر إن لم نقم بمسؤولياتنا العظيمة تجاه ذلك.
وعلينا أن نشعر أن هؤلاء الذين يتعرضون للذبح هم إخواننا نتألم لألمهم ونبكي لبكائهم, بل إن رابطة أخوة العقيدة في ديننا أقوى من رابطة أخوة النسب, فكيف يكون شعورنا عندما يذبح لا أقول فقط يقتل أخ لنا في النسب,..
يا أخي في الهند أو في المغرب أنا منك أنت مني أنت بي (3)
هؤلاء الذين يذبحون إخواننا, ...وحالنا لا يعبر حقًا عن ذلك, وإلا فأين تأثرنا, وكيف نلهو بالمعاصي وهم يبادون, وماذا عملنا من أجل إنقاذهم, لا أعتقد (وعذرًا) أن ما عملناه من غيرةٍ من أجلهم يتماشى مع كلمة الأخوة بمعناها العظيم,.. ولكن يبدو أن أمتنا نسيت حقيقة معاني الأخوة في الدين, كما نسيت من قبل ذلك الكثير من معاني ديننا, بعد أن خدرها الملهون والمفسدون.
(1) ترتيب أحاديث صحيح الجامع الصحيح وزيادته:الألباني (ترتيب عوني الشريف) ,ج3,ص 10 .
(2) صحيح الترمذي:الألباني.حديث رقم 1655.
(3) من شعر الشيخ يوسف القرضاوي.