فهرس الكتاب
لقد أصبح شأن الشباب اليوم شأنا غريبا، فقدوا وظيفتهم، وأصبح أكثرهم يعيش بلا أهداف نبيلة، ولا قيم، ولا مثل، أهدافهم لا تتعدى بطونهم أو فروجهم، وأصاب الكثير منهم انحلال في الرجولة، وأنوثة في الطباع، وانصهار في وحل الرذيلة، سيرا بخطى حثيثة نحو هاوية سحيقة قادتها سدنة الكفر من اليهود والنصارى، ومن سار في ركابهم ونحا نحوهم من الأذناب الذين يعيشون عالة على المجتمع دون حرص على قيم ولا مثل، ولا مبادئ إلا ما أشبع الشهوات والغرائز في مآسي عديدة، وأوجاع معضلة يستعصي علاجها على من رامها، ... فإلى الله نشكو شبابا ضاع في حمأة المخدرات، أو انخرط في سلك الرذيلة، وأحضان المومسات, فلا نرى إلا هوى متبعا وشحا مطاعا، وإعجاب كل ذي باطل بباطله. لقد ضاعت المثل لدى العامة منهم، واندثرت قيم الدين وقوائمه من إضاعة للصلوات، ووأد للجمعة والجماعات، وبعد عن بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه, مع انسلاخ عريض عن قيم الأمة وموروثاتها، وتشبهٍ بأعداء الله المنحطين من اليهود والنصارى الذين غضب الله عليهم ومقتهم، وأضلهم عن سواء السبيل. فهل ينتظر من شباب انحل من دينه وقيمه ومثله فأرخى لنفسه العنان فغاصت في الشبهات والشهوات، وسلم عنانه طائعا مختارا لشيطان من شياطين الأنس أو الجن وما أكثرهم، فأعرض عن الصلاة، وعن بيوت الله وهجر كتاب الله، وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستعاض عن ذلك بمجالس الفسوق واللهو والطرب، والغناء والرقص، ومشاهدة الخنا والفجور، هل ينتظر من مثل هذا أن ينصر عقيدة أو يحمي فضيلة أو يغار على عرض أو يثأر لشرف وكرامة.
وقل مثل ذلك على النساء فهن أصبحن مطايا الأعداء في النيل من الرجال, وإفسادهن إفساد للمجتمع بحاله,والى الله المشتكى.