الصفحة 69 من 132

إن حال المسلمين اليوم كرجل خدر تخديرا كاملا، وأخذ الجراحون يقطعون من أوصاله شيئا فشيئا، وهو لا يشعر، ولا يلتفت إليهم لعدم وعيه بما يحدث، كذلك حالنا اليوم، تتوالى علينا الصدمات فلا نفيق من صدمة إلا على صدى أخرى، ولا يكاد يندمل جرح في مكان من بلاد المسلمين حتى ينفجر آخر.

أو كقطيع من الأغنام ترعى أرضا مسبعة، أفزعتها الذئاب، والسباع، وافترست بعضها، وشتت البعض الآخر، في غياب الراعي الأمين، والحارس الرقيب وأمم الكفر تترا، ويدعم بعضها بعضا، ويناصر بعضها بعضا، ويعين بعضهم بعضا بكل العوامل المادية والمعنوية. وفي المقابل ضاع التضامن والتكافل بين المسلمين، وتفرقت كلمتهم.

فمن نظر إلى المسلمين اليوم وخصوصا، الشباب وأحوالهم أدرك عمق المأساة التي تعيشها الأمة، وأنها قد أصيبت في مقتل عظيم أفقدها طاقتها وحياتها المتجددة في روح الشباب: عمادها الصلب، ومستقبلها المنشود، وأملها الواعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت