فهرس الكتاب
شباب الأمة ( رجالًا ونساء ) أنتم الأمل (1) بإذن الله ونحن نعلم أن فيكم الخير العظيم والنخوة والشهامة والغيرة على دماء المسلمين وأعراضهم.. ولكنكم أُلهِيتُم وضُيِّعتُم بما وُجِّهَ إليكم من إفساد وتضييع وإلهاء يَقُوده أعداء الدين ويُنَفذه بعض أبناء المسلمين، فأنتم أحد ضحايا هؤلاء, وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل.
مؤامرةٌ تدور على الشباب ليعرض عن معانقة الحراب
مؤامرة تقول لهم تعالوا إلى الشهوات في ظِلِ الشراب
مؤامرة مَرامِيهَا عظامٌ تُدبِّرها شياطين الخراب
وإن كان وجود هذا العامل ليس عذرًا، فكل إنسان مسؤول عن أن يبعد نفسه عن كل مالا يرضي الله عز وجل وأن يبادر لمرضاته.
قال تعالى: ( وكل إنسانٍ ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورًا.اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا )
(الإسراء:13-14) .
استشعروا يا شبابنا دائمًا ( لا في لحظات عابرة فقط ) ما تعيشه أمتكم من ذلٍ وهوانٍ وواقعٍ مبكٍ وحالٍ مُرٍ يُعتبر أسوأَ حالٍ مَرَّ عليها على مدى تاريخها ، واستشعروا ولا تنسوا المذابح والمحن والآلام العظيمة الرهيبة المبكية التي يتعرض لها إخوانكم وأخواتكم بل وحتى أطفالهم!, وفي شتى بقاع العالم!!!.
والأهم الأهم. . استشعروا أنكم بتأخيركم التوبة والعودة وبذل الجهد للدعوة تكونون سببًا في تأخر نصر أمتكم وتأخير إنقاذ إخوانكم وأخواتكم المُذَبَّحِين!!! , لأن الله وعدنا بتحقيق العزة والنصر إذا قمنا بتنفيذ أوامره والتزمنا بشرعه, قال تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم ) (محمد:7) .
استمعوا يا شبابنا بقلوب مُصْغِيَة خاشعة وَجِلَة خاضعة لهذا النداء الرباني العظيم من خالقكم رب العالمين سبحانه وتعالى:
( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمدُ فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون ) (الحديد:16) .