فهرس الكتاب
زادٌ به يتزوَّدُ الأبرارُ
لا تستجيبي للدعاوى, إنها
كَذِبٌ وفيها للظنون مَثارُ
لا ترهبي التيارَ أنت قَويةٌ
بالله مهما استأسد التيارُ
تبقى صروح الحق شامخةٌ وإن
أرغى وأزبدَ عندها الإعصارُ (1)
( إنَّ الَذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَتِي كُنتُمْ تُوعَدُون َ) (فصلت:30) .
كلمة للدعاة والمصلحين
( الخطاب الدعوي ومذابح المسلمين )
هذه الكلمات في الفقرات التالية موجهةٌ لروح الأمة, وحاملي همها من الدعاة والمصلحين, وأصحاب الأقلام الطيبة والفكر الغيور, وإن كان الأصل أن كل الأمة تكون كذلك, فالدعوة إلى الله مسؤولية الجميع.
أولا: إشكالات في الخطاب:
يحز في النفس كثيرًا أن العديد من الخطباء والمحاضرين والكتاب والشعراء في وقتنا الحاضر وبالذات في مآسينا (وأيضًا تخبطاتنا) الأخيرة الرهيبة, قد لا يقومون في خطبهم ودعائهم وتوجيهاتهم وكتاباتهم -عند الحديث عن هذه المآسي- بتذكير المسلمين بواجب العودة إلى الله, وواجب كل مسلم في تحقيقها بالشكل الواضح والكافي, والمؤثر الحار, الذي يوصل هذه الحقيقة إلى كل المسلمين, مبينًا لهم بوضوح أن هذا هو الحل, ومشعرًا لهم بأن مسؤولية تحقيقه تقع على كل فرد مسلم, مع أن هذا هو الحل الحقيقي الجذري (2) الموصل لتحقيق النصر, وإيقاف المآسي, وردع أعداء الدين.
(1) ديوان يا أُمَّة الإسلام: د عبد الرحمن العشماوي .
(2) - لا يزال يخطر في فكر بعض أبناء الأمة شبهة أن السبب الأساس لعجز الأمة هو تأخرها التقني والعسكري وتفرقها, والحقيقة أنه سبب هام بلا شك ولكنه ليس السبب الرئيس, لأن سنة الله اقتضت أن النصر الحقيقي التام لا يتحقق لأمتنا بدون عودة صادقة إليه واستقامة على أوامره حتى لو تقدمت ماديا وعسكريًا واتحدت.