فهرس الكتاب
3-حبذا أيضا لو كان في خطابنا الدعوي- نثرا كان أو شعرا أو خطابة -تبيين وتذكير ببعض المنكرات التي انتشرت في الامة وخاصةً التي استمرأها المسلمون, وهذا أفضل من العموميات في الكلام عن العودة والذنوب, لكي يتضح للفرد المسلم نقاط خلله وتقصيره (1) , ومن ثم يكون خطابنا أقوى في النتيجة العملية الناتجة منه بإذن الله.
(1) - من أمثلة العموميات في الخطاب وبغض النظر عن مسألة المآسي وواجب العودة أن تكثر الكلمات المتحدثة عن التوبة بدون أن توضح هذه الكلمات من ماذا تكون التوبة؟ بذِكر بعض الأمثلة (وليس شرطًا أن تذكر الأمثلة في كل كلمة) , فالسامع للكلمة قد يكون واقعا في العديد من المنكرات (سواءً في أمر العقيدة أو الفكر أو السلوك) ولكن ضعف التصور وهوى النفس وآثار ما يفعله المفسدون قد تجعله يرى أنه ليس هو من المقصودين بالتوبة, وأن المقصود بها غيره من الواقعين في الكبائر الظاهرة مثل شرب الخمر والزنى وغيرها.
بل أحيانا يُذكَرُ مثلٌ ولكنه مثل عام يحتاج إلى توضيح وتحديد, فيشارك أيضا الهوى وضعف التصور في إيهام المستمع بأنه ليس المقصود؛.... فمثلا الكلام عن النظر الحرام قد يتصور البعض أن المقصود به هو رؤية الأفلام الفاحشة والشديدة التبذل وأما أن يرى المرأة المتبرجة (في الشاشات وما شابَهَهَا) فليس هذا من النظر الحرام في تصوره,... خاصة مع الاستمراء الكبير للعديد من المنكرات في مجتمعات المسلمين في عصرنا الحاضر.