فهرس الكتاب
4-نتمنى أن يُشْعِر الخطاب الدعوي والإصلاحي المسلمين بفاعلية بالتحديات الخطيرة التي تواجه الأمة, ويربطها بضرورة تصحيح المسار والإصلاح,... حتى يكون الشعور بالتحدي فعالا في إيقاظ المسلمين وعودتهم (1) .
وقد كان الشعور بالتحدي فعالا في تغيير حياة كثير من شعوب العالم بعد نكبات ألمت بهم )اليابان أحد هذه الأمثلة(.
5-نحن في حاجة كبيرة إلى الخطاب الدعوي الذي -عندما يخاطبنا في مآسينا, ومشكلاتنا, وفي كل أمور وشؤون حياتنا وانفعالاتنا وتحركاتنا- يربطها بعبوديتنا لله, فهذا هو الأصل الذي ربانا الإسلام عليه, وامرنا الله به وخلقنا من أجله,
قال تعالى: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) (الأنعام: الآيات 162-163) .
وإن صدق الإخلاص لله في أمورنا -مع التزامنا بالنهج الصحيح - من أهم أسباب نصرنا, بل حتى حميتنا وغيرتنا عندما نرى ذبح إخواننا ينبغي أن تكون مربوطة بعبوديتنا لله, فنسعى لإيقاف ذلك لأنه يغضب ربنا سبحانه, ويعوق نشر دينه, وتحقيق خلافة الإنسان في الأرض, لا أن يكون غيرة وحمية أرضية.
(1) إن من أقوى الأمثلة على الأثر الكبير للشعور بالتحدي عندما يُفَعَّلْ هو ما حدث مؤخرًا من تأثر كبير من أمتنا الإسلامية في شتى أرجاء العالم بعد الحدث المؤلم في قضية الإستهزاء برسولنا عليه أفضل الصلاة والتسليم في أحد الصحف الغربية,...ولكن ما يتمناه كل غيور وهو الأهم؛ قضية تحول هذا التأثر إلى العمل الإيجابي الأساس الذي هو تحقيق النصرة الحقيقية لرسولنا عليه الصلاة والسلام بالتزام أوامره و عمل ما يحبه والبعد عما نهى عنه, والذي به تتحقق لنا العزة والقوة والمنعة التي تمنع الأعداء والكفار من التهاون بنا والتطاول علينا, وتمكننا من ردعهم إن أصروا واستمروا.