الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على الإمام المصطفى، وبعد:
قال الشيخ علي الصياح سدده الله:
الحكم على الراوي ليس أمرًا سهلًا ولا صعبًا ، فالأمر نسبي .
فمن راعى قواعد النقاد وتمرس عليها فلن يعدم نظرات تحقق القول في الراوي . ومن لم يتمرس عمليًا على دراسة الأقوال في الرواة فلن يستطيع الحكم عليهم.
رواة الحديث على ثلاثة أقسام:
1-من اتفق على عدالته.
2-من اتفق على جرحه.
3-مختلف فيه.
فأما الأول والثاني فواضحان ، ولكن الشأن في الثالث . وسبب أهمية هذه المسألة ؛ أنَّ شريحة كبيرة من الرواة قد تعارض فيهم الجرح والتعديل ، ويترتب على ذلك الحكم على الأحاديث صحةً وضعفًا.
فمعرفة كيفية التعامل مع هذه الشريحة ، هو لب مسائل الضبط.
الرواة المختلف فيهم ( أي تعارض فيهم الجرح والتعديل) :
له صورتان:
الصورة الأول: أن يكون التعارض صادر عن إمام واحد.
وهذه الصورة لها حالتان كذلك:
الحالة الأولى: أن يتغير اجتهاد الإمام في الحكم عن الراوي ، فالمصير هنا للقول الأخير منها.
ومن الأمثلة: قول يعقوب بن شيبة السدوسي: (سمعت عفان بن مسلم الصغار لا يرضي أمر روح بن عبادة ،ثم بلغني أنه قواه)