فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 34

دروس وعبر .. من احتلال الإنجليز لبلاد مصر:

العبرة الأولى: أن أعداء الأمة الإسلامية من اليهود والنصارى وغيرهم لم ولن يفتروا عن محاربتها والكيد لها، ومحاولة تفريق شملها، وبث التنازع داخل صفوفها، وإيجاد الثغرات التي يتمكنون من الولوج من خلالها، واحتلال أراضيها، ونهب ثرواتها. قال تعالى: (ولا يزالون يقاتلونكم) .

العبرة الثانية: أن لا تأمن الدولة المسلمة كيد عدوها لها، ومكره بها، بل تقدر أسوأ الاحتمالات نتيجة لهذا الكيد والمكر، ولو كان احتلال أرضها، ولتكن كما قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم) وكما قال: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) . فتُعد القوة اللازمة الرادعة للعدو من أسلحة متنوعة متعددة المصادر لردعه إذا ما فكر في الأمر السابق.

العبرة الثالثة: أن تحذر الدولة المسلمة من جواسيس أعدائها الذين يقدمون إليها على هيئات مختلفة -إما خبراء أو سياح أو باحثين .. - وهم إنما يرصدون أحوالها تمهيدًا لما ينوون التخطيط له تجاهها؛ إما غزوًا ثقافيًا أو عسكريًا.

العبرة الرابعة: أن الأفكار العنصرية الجاهلية التي يقع فيها بعض المسلمين؛ من تعصب لجنس أو أرض، تؤدي إلى تفريق الدولة المسلمة وإضعافها؛ مما يسهل المهمة أمام العدو المتربص بها.

فلو لم تكن هناك فجوة عنصرية جاهلية بين الترك والعرب -مثلًا- لما استطاع الغرب تفتيت العالم الإسلامي، مستغلًا هذا الأمر في إذكاء نار الفرقة بين الطائفتين. فلتأخذ الدولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت