فهرس الكتاب
المسلمة على يد كل من يثير مثل هذه النعرات الجاهلية بين أبنائها؛ ولو كان على سبيل المزاح.
العبرة الخامسة: أن مخالفة أوامر الله بالركون إلى أعدائه من اليهود والنصارى والمنافقين وأهل البدع، وتوليتهم المناصب، وتقريبهم؛ يؤدي حتمًا بالبلد المسلم إلى الهاوية، وتسليمه للعدو -سياسيًا أو فكريًا- بأبخس الأثمان - كما حدث في مصر بجهود اليهود والنصارى الأرمن والمنافقين وغيرهم -. والله يقول (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالًا .. ) وكم في التاريخ من نماذج وأمثلة للخيانات التي قام بها الكفار والمنافقون لأمة الإسلام. فلتحرص الدولة المسلمة على عدم تقريب هؤلاء من السلطات المؤثرة، واتخاذهم بطانة؛ فإنهم سرعان ما ينقلبون عليها ساعة العسرة. ولا يبقى لها إلا أهل الإيمان، وأصحاب العقيدة السليمة.
العبرة السادسة: أن تبتعد الدولة المسلمة عن الإسراف وتبذير الأموال فيما لا ينفع العباد والبلاد؛ مما يؤدي بها إلى الاستدانة من أعدائها بفوائد ربوية تتراكم عليها، تكون نهايتها وقوع البلد في قبضتهم رويدًا رويدًا، ثم يبدأ الابتزاز والضغط عليها لتنصاع لأهوائهم في شتى المجالات.
فخير للبلد المسلم أن يبتعد عن الترف والإسراف والتعامل بالربا الذي عاقبته المحق والهلاك وتسلط الأعداء. قال تعالى: (وكلوا واشربوا ولا تُسرفوا إنه لا يُحب المسرفين) وقال: (يمحق الله الربا ويربي الصدقات) .
العبرة السابعة: إذا اضُطرت الدولة المسلمة إلى المال فليكن ذلك عن طريق التعاون مع أبنائها أو الدول المسلمة الأخرى عبر صناديق تعاونية مشتركة تحميها من الربا والاستدانة من أعدائها.