هؤلاء الحكام لم يكن لهم عقد ولا حل، إنما كانوا واجهة شكلية أمام الناس، وأما السلطة الحقيقية فكانت بيد الإنجليز.
-قام جمال عبد الناصر ومن معه بثورتهم العسكرية على الحكم الملكي عام (1952م) معلنين قيام الجمهورية العلمانية بتواطؤ وتمكين من الغرب، (لاسيما أمريكا التي رعت ثورتهم منذ البداية) (انظر:"ثورة يوليو الأمريكية"لمحمد جلال كشك - رحمه الله -) .
-رحل الإنجليز عن مصر عام (1956م) بعد أن سلموا السلطة لمن يحققون أهدافهم في مسخ البلاد وتغريبها، والقضاء على مظاهر الإسلام فيها؛ وعلى رأس ذلك إلغاء الحكم بالشريعة. وبعد أن تحقق أهم هدف لهم؛ وهو التكين ليهود من إقامة دولة لهم في أرض فلسطين.
أقوال المؤرخين:
أ - حال البلاد قبل الخديو إسماعيل:
(كانت فكرة احتلال مصر قد راودت الأوساط الفرنسية مرارًا في القرن الثامن عشر) . (تاريخ العرب الحديث، زاهية قدورة، ص 327) .
(في عهد لويس السادس عشر كتب سفير فرنسا بالأستانة سنة 1871 يحث حكومته على فتح مصر، وكان مما جاء في رسالته"إن جيش مصر ضئيل، والجنود لم يقفوا في ميدان حرب منظمة، وليس لديهم مدفع واحد") . (موسوعة التاريخ الإسلامي، د أحمد شلبي، 5/ 313) .
(لم تكن حملة نابليون على مصر واحتلالها(1798 - 1801) مغامرة طارئة مدفوعة بظروف آنية يأتي على رأسها الصراع الفرنسي البريطاني، وفي محاولة فقط لضرب عدوته اللدود -بريطانيا- بقطع شريان مواصلاتها ومن ثم تهديد أعز مستعمراتها -الهند- وإنما كانت -وإضافة إلى ذلك- حركة بارعة ذات هدف استراتيجي مدروس بعناية فائقة، فلا