فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 34

شك أن نابليون يدرك جيدًا -وفي ذهنه صورة الحروب الصليبية وما انتهت إليه- أن مصر هي مفتاح الشرق، وإنها هي الحاجز المنيع الذي يحمي هذا الشرق بإمكاناتها البشرية ومكانتها الثقافية والحضارية كقلعة من أهم إن لم تكن أهم قلاع الذود عن العالم الإسلامي، وموقعها الجغرافي المتميز، ولكنه يدرك أيضًا وبكل وضوح أنه وإن استطاع اختراق هذا الحاجز بحراب جيشه لن تلبث هذه الحراب أن ترتد وتنكسر إن لم ينسف هذا الحاجز من أساسه، هذا الحاجز هو الحاجز الديني بإيديولوجيته الثقافية ومضمونه الحضاري، ومن ثم يستطيع أن يحول مصر إلى قاعدة أوربية يستطيع بواسطة إمكانياتها البشرية وموقعها الاستراتيجي المتميز أن يبسط سيطرته على كل هذا الشرق ويحقق أهداف أسلافه رواد الحركة الصليبية متجنيًا المواجهة السافرة بين الإسلام والمسيحية باستخدام قوة إسلامية لتحقيق أهداف صليبية).

(قراءة جديدة لسياسة محمد علي باشا التوسعية، د سليمان الغنام، ص 12 - 13) .

(إن الباحث المنصف يجد الحملة الفرنسية فتحت على مصر باب المتاعب والاستعمار، فقد لفتت أنظار الإنجليز إلى أهمية مصر .. ) . (موسوعة التاريخ الإسلامي، د أحمد شلبي، 5/ 333) .

(وفي عهد الحملة الفرنسية فكر نابليون .. في وصل البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط، وعهد بدرس هذا المشروع إلى المسيو(لوبير) كبير مهندسي الري والطرق والجسور، فقضى عامين في درسه وفحصه، وعاونه فيه بعض مهندسي الحملة، وقدم تقريرًا إلى نابليون بعد مغادرته مصر). (عصر إسماعيل، الرافعي، ص 53) .

كان التفكير في شق قناة السويس من أيام محمد علي باشا؛ لكنه لذكائه رفض ذلك (خوفًا من أن تجر قناة السويس على مصر ويلات التدخل الأجنبي) . (100 عام على الثورة العرابية، مركز الأهرام للدراسات، ص17) .

(توفي محمد علي عام 1849، وكانت مصر قد دخلت مرحلة تاريخية جديدة في حياتها السياسية والثقافية، وقد حاول خلفاؤه الاستمرار في النهضة، على أن سياسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت