إن الكعبة هي بيت الله المقدس وحرمه المعظم بُني بأمره ورعاه بعينه
ودل على مكانه ملكان كريمان جبريل وميكائيل
وقام ببنائه نبيان عظيمان إبراهيم وإسماعيل
{ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }
فلما تم بناؤه وقامت أركانه جُعل الحج إليه فريضة والذهاب إليه شعيرة ، والطواف حوله واجب والوقوف بجبله لازم والنظر إليه عبادة وتقبيل حجره سنة والصلاة عند مطلوبة .
وهو أول بيت أعده الله لعبادته وطهره للطائفين والعاكفين من أهل محبته ، وأوجب عليهم الإتيان إليه سواء من قريب أو بعيد أو من كل فج عميق .
فلا يدخلونه إلا متواضعين متخشعين متذللين كاشفي رءوسهم متجردين من لباس أهل الدنيا .
فهيا لنعيش سويًا ومعًا رحلة الحج ، وما أروعها من رحلة وما أعظمه من منظر ، رحلة ينتقل فيها العبد ببدنه وقلبه إلى البلد الأمين لمناجاة رب العالمين .
-وعندما نتكلم عن الحج نتذكر جميعًا أطهر نفس أحرمت وأزكي روح هتفت وأفضل قدم طافت وسعت وأعذب شفة نطقت وكبرت وهللت وأشرف يد رمت واستلمت .
هنا تترآى لنا تلك الروعة حيث ينقل خطاه في المشاعر يهتف مع الملأ الطاهر مرددين:
"لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك"
فهيا معًا لنعيش رحلة الحج والعمرة
-تعريف مناسك الحج والعمرة لغة وشرعًا:
-الحج لغة: القصد ، وقيل القصد إلى شيء تعظمه .
-الحج شرعًا: قصد مكة للنسك في زمن مخصوص ،
وقيل: هو قصد مخصوص إلى مكان مخصوص في زمان مخصوص .
(*) النسك والمنسك: مأخوذ من النسيكة وهي الذبيحة المتقرب بها ، ثم اتسع فيه فصار اسمًا
للعبادة والطاعة ومنه قيل للعابد الناسك ، وقد غلب إطلاقه على أفعال
الحج لكثرة أنواعها ولما تتضمنه من كثرة الذبائح المتقرب بها فيقال
مناسك الحج .