من النّسخة الّتي تعمل فيها - من هذا المخطوط، وذلك بالبحث عنه في مظانّه؛ من المكتبات أو المعاهد الموجودة في الدّول العربية- كـ (السّعودية، ومصر، والعراق، وتونس، وسوريا، وبلاد المغرب) -، أو الغربيّة الكافرة - كـ (أمريكا، وبريطانيا، وفرنسا) ، وإذا لم يوجد؛ فعليك أن تلجأ إلى المطبوع - إن وجد أيضًا -.
الْمحقّقون نوعان:
النّوع الأول: يريد خدمة الأمّة؛ لكنّ الوقت لا يسعفُه، والانشغال لا يتركُه، فيلجأ إلى التّلميذ؛ كي يكفيَه مؤونة القراءة؛ وهذا خطأ.
النّوع الثّاني: ليس له همّ إلاّ الكسبُ المادّي؛ فيدفع المخطوط إلى الطّباعة مباشرة؛ حتّى إنّه لا يكلّف نفسه بالإطلاع عليه؛ كالنّوع الأوّل؛ إلاّ من حيث اختلافُ العلّة بينه وبين النّوع الأوّل.
لذا؛ فإنّ تحقيق المخطوطة - على سلف وذكَرنا - لا بد لها من عدّة أمور:
الأوّل: أن يقوم المحقّق - نفسُه - بقراءة المخطوط!!
الثّاني: أن يقوم المحقّق - نفسُه - بنسخ المخطوط - هذا حسْب المعقول والمنخول! -.
الثالث: ثمّ تتمّ مقابلة المنسوخ على المخطوط؛ مِن قِبَل قارئيْن - اثنين - بعيدًا عن توفير المادّة - والعمل بالجادّة!!
الرّابع: ثم يدفع بالمنسوخ إلى الطّباعة.
الخامس: ثمّ يدفع المطبوعُ للمقابلة على المنسوخ؛ مِن قبل مقابِلَين - اثنينْ - لمن أراد العمل (الزّين، لا الشَّيْن) !
السادس: ثمّ تتمّ عمليّة التّصحيح.
السابع: ثمّ مقابلة التّصحيح على التّصحيح.
الثامن: ثمّ تبدأ عمليّة علامات التّرقيم.
التاسع: ثمّ تبدأ عمليّة القراءة مرّة أُخرى.
العاشر: ثم تبدأ عملية التّفقير، والتّنسيق.
الحادي عشر: أن يقرأ المحقّق - نفسُه- الكتاب.
الثّاني عشر: ثمّ يدفعه لمن يقرأُه - أو يقرؤه -.
الثّالث عشر: ثمّ يعاود قراءة الكتاب.
الرابع عشر: ثمّ بعد ذلك يذهب الكتاب إلى الطّباعة.
الخامس عشر: بعد ذلك تتمّ مقابلة المصفوف على المنسوخ
ومن الكمال في عمل المخطوط:
معرفة تاريخ نسخ المخطوطة.