فهرس الكتاب
وفي المسائل المتصلة بالعمل والعمال، كان الفكر الليبرالي يؤمن بأن العمل هو سلعة لها ثمن يحدده صاحب العمل، بحسب التعاقد بينه وبين العامل، ووفقًا لقاعدة"العقد شريعة المتعاقدين" [1] ، وبطبيعة الحال فإن الموقف الليبرالي ميَّال بطبعه لجانب صاحب رأس المال [2] ، أما التعاطف مع العامل فينحصر في الاعتراف بحقه بتوفر شروط العمل الصحية، ومنحه الأجر المناسب، وساعات العمل المناسبة [3] .
(1) إدريس، الوفد والطبقة العاملة، ص 105 - 106.
(2) م. ن، ص 127، لقد ماطلت الحكومات المتعاقبة، وهي كلها محسوبة على التيار الليبرالي بشكل أو آخر، في إصدار أي تشريع يقر حقوق العمال، أو يعترف بنقاباتهم، وبعد ضغوط بدأ الإعداد لتشريع عمالي، وانتهى من إعداده 1927، لكنه لم يصدر رسميًا إلا في عام 1942. وكانت الصحافة الليبرالية تعزف على نغمة التشريعات العمالية، لإخراج الخصوم السياسيين في الوزارة. انظر مثلًا دفاع"السياسة"لسان حال حزب الأحرار الدستوريين عن ضرورة إصدار الوزارة الوفدية لتشريع عمالي، يحول دون ترك العمال فريسة الفوضى مما يضاعف خطر الشيوعية. واتهمت الوزارة الوفدية بالسماح بصدور صحف شيوعية تدافع عن العمال وتنشر الشيوعية في أوساطهم. السياسة، ع 2324، 23 إبريل (نيسان) 1930، ص1.
(3) أحمد توفيق،"مشاكل العمل ورعاية حقوق العمال"، السياسة الأسبوعية، السنة السادسة، ع3، 3 يناير (كانون ثاني) 1937، ص15. عباس شوقي،"حماية حديثي السن من العمال"، السياسة الأسبوعية، ع68، 25 يونيو (حزيران) 1927، ص22.