الصفحة 107 من 114

وقدموا حديثًا عاطفيًا عن الفلاح وأهميته، ودوره في الإنتاج، وعن ضرورة تهيئة أسباب الحياة الإنسانية له [1] ، ولم يكن هذا الاهتمام بعيدًا عن الغرض السياسي، فعندما يكون الحزب خارج السلطة، تبدي صحافته اهتمامًا مفاجئًا ومبالغًا فيه بهموم الفقراء والفلاحين والعمال، ومعاناة الشعب، لمجرد إحراج الحزب الجالس في مقاعد الوزارة [2] !!

ولم تكن المصالح الشخصية بعيدة عن الوقوف وراء تسليط الأضواء على هذه القضية، أو إهمال تلك والتعتيم عليها، وهناك اتهام دائم للفلاح بسوء التدبير وعدم القدرة على ضبط نفقاته، وهذا -في نظرهم- هو سبب فقره، وعجزه عن سداد ديونه [3] .

وهناك إصرار على عدم الاستماع لأي صوت يتحدث عن تحديد الملكية العقارية، ففي العُرف الليبرالي لا مجال لهذه الفكرة في بلاد ديمقراطية تحترم حرية الفرد، ومجال نشاطه وتفكيره، وثمرات جدّه كمصر!! [4] .

(1) د. هيكل،"واجبنا نحو الفلاح"، السياسة الأسبوعية السنة السادسة، ع11ن 27 مارس (آذار) ، 1937، ص 12 - 13. ابنة الشاطئ،"نعم هذا يُطاق .."، الأهرام، ع 1961، 7/ 8/1938، ص1.

(2) زكريا بيومي، قضايا الفلاح في البرلمان، ص 111 - 112.

(3) من الأمثلة على ذلك تصريحات رئيس الوزراء إسماعيل صدقي، أحمد شفيق باشا، حوليات مصر السياسية، الحولية السابعة (1930) ، المطبعة الهندية، ط1، 1931، القسم الثاني، ص1122.

(4) علوبة، مبادئ في السياسة، ص 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت