الصفحة 70 من 114

ويحرص الليبراليون في هذه المرحلة على مراقبة الحركة النسائية في تركيا، ومتابعة التجربة التركية في هذا الميدان إعجابًا وتقديرًا وتطلعًا للتقليد [1] .

1 -الدعوة إلى"السفور"ومقاومة"الحجاب":

شغلت الدعوة إلى السفور وخلّع الحجاب، الجزء الأكبر من اهتمام التيار الليبرالي بقضية المرأة، منذ كتب الطهطاوي بكثير من التسامح عن السفور والاختلاط، الذي تتمتع به المرأة الباريسية، وباعتبار السفور والاختلاط ليس نقيضًا لعفة النساء [2] .

-وقد أبرز علي مبارك في روايته"علم الدين"هذه المسألة بأسلوب حواري بين المستشرق المدافع عن السفور وبين الشيخ الأزهري المدافع عن الحجاب، ويرى د. محمد عمارة"أن صورة المرأة الأوروبية المتحررة كما عرضها، كانت مشرقة، بقدر ما كانت"حجج"الشيخ علم الدين باعثة على النفور!" [3] .

(1) "المرأة الجديدة في تركيا الجديدة، نحو الحرية والمساواة" (بدون توقيع) ، الهلال، م 33، ج1، أول أكتوبر 1924، ص 67 - 69."الحركة النسائية في تركيا الجديدة، حديث لرئيسة الاتحاد النسوي التركي، نزهة هانم محي الدين"، السياسة الأسبوعية، ع71، 16 يوليو (تموز) ، 1927، ص 8."المرأة التركية الجديدة نهضتها وآمالها"، المقتطف م85، جـ1، 1 يوليو 1934، ص 101 - 105."النساء التركيات والمدنية الغربية"، البلاغ، ع1251، 23 إبريل (نيسان) 1927، ص 1.

(2) يقول الطهطاوي،"إن وقوع اللخبطة بالنسبة لعفة النساء لا يأتي في كشفهن أو سترهن بل منشأ ذلك التربية الجيدة والحسنة"الطهطاوي، (تلخيص الإبريز) ، الأعمال الكاملة، ج1، ص110.

(3) مبارك، الأعمال الكاملة لعلي مبارك، ج1، ص280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت