الصفحة 71 من 114

-وتابعه قاسم أمين في اعتبار التربية وليس الحجاب هي التي يُعوّل عليها في الأخلاق والعفة، إذ أن"العفَّة ملكة في النفس لا ثوب يختفي دونه الجسم" [1] ، ومع ذلك فهو لم يتجاوز - مؤقتًا - المطالبة بكشف الوجه واليدين [2] ، مع إبطال ارتداء النساء النقاب أو البرقع!

وقد أطنب في تعداد مساوئ"الحجاب"، وشرح أضراره [3] ، مؤكدًا أنه لا يمنع الفساد [4] ، وأنه من بقايا"هيئتنا الاجتماعية الماضية"، ولأنه ضار فلا يمكن أن يكون شرعيًا [5] ، كما عده منافيًا للحرية الإنسانية، لأنه يعيق المرأة عن ممارسة حقوقها [6] ، ونادى بالاختلاط دون خلوة [7] .

هذه هي القاعدة التي تأسس عليها الخطاب الليبرالي في مسألة السفور والحجاب، ووقف عندها إلى حين [8] .

(1) قاسم أمين، (تحرير المرأة) ، الأعمال الكاملة، ج2، ص78.

(2) م. ن، ج2، ص43.

(3) م. ن، ج2، ص45 - 48، ص52.

(4) م. ن، ج2، ص62.

(5) قاسم أمين، (المرأة الجديدة) ، الأعمال الكاملة، ج2، ص153.

(6) م. ن، ص 197.

(7) قاسم أمين (تحرير المرأة) ، الأعمال الكاملة، ج2، ص62.

(8) فهذه نبوية موسى، تطالب بكشف الوجه. والحجاب في رأيها لا يعني"دفن النساء في المنازل، ولو كان الأمر كذلك لما أمر الله سبحانه وتعالى المؤمنين بغض أبصارهم، وعمن يغض الرجل نظره إذا كانت المرأة سحينة المنزل"!! نبوية موسى،"السفور والحجاب"، السفور، ع238، 28 مايو (أيار) 1920، ص2.

وهذا الشيخ مصطفى عبدالرازق يتحدث في المسألة في ذات السياق، ويرفض عزل المرأة عن الحياة ويشرح مساوئ وسلبيات التمسك بالحجاب فهو يؤدي بالمرأة إلى"الشعور بالعجز، والحاجة للحماية، وإلى ضعف النفس وضعف الجسم معًا". مصطفى عبدالرازق، في الإجابة على استفتاء، الهلال، م33، ع5، أول فبراير (شباط) 1925 ص473 - 474.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت