فهرس الكتاب
لكن التيار الليبرالي ظل مؤمنًا بأهمية الاختلاط ومحاسنه [1] ، وتبنى بعض المحسوبين عليه، الدعوة إلى المفاهيم الغربية في ميدان التربية والتعليم تبنيًا كاملًا غير منقوص، فهذا د. أمير بُقْطر [2] يدافع عن الاختلاط الكامل وفي جميع المراحل الدراسية، ويهوّن من المخاطر المفترضة، ويتمنى أن تسير مصر في هذا، كما سارت أوروبا"إننا في حركتنا الأخيرة، وما اقتبسناه من أساليب المدنية الغربية نقطع عين المراحل التي قطعها سوانا، واحدة واحدة، ونواجه عين العقبات، واحدة واحدة" [3] ، ويطالب بالانفتاح على التجارب الحديثة في مجال التربية والتعليم في أوروبا وأمريكا، ويعرض نماذج من التعليم في الغرب، تؤكد على محاسن التعليم المختلط وثبوت انعدام مخاطره حتى في بعض الحالات التي طبق فيها الاختلاط حتى في الأقسام الداخلية، وفي غرف النوم من سن الثانية إلى سن الثامنة عشرة [4] !!
ولما كان التيار الليبرالي قد اعتنى بالحديث عن حق المرأة في التعليم، فإنه بتطور الحياة، وانتشار التعليم، وتزايد أعداد الخريجات، بدأ الحديث عن حق المرأة في العمل، يأخذ بعدًا أوضح في الخطاب الليبرالي.
(1) نظمي خليل،"اختلاط الجنسين في التعليم القومي يقوي الخلق ويصلح المجتمع"الهلال، م45، ع7، مايو (أيار) ، 1937، ص 733 - 775.
(2) د. أمير بقطر"قبطي"، كان يعمل أستاذًا للتربية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة.
(3) د. أمير بقطر،"التعليم المختلط وأثره في توجيه العواطف بين الجنسين"، الهلال، م 47، ع2، أول ديسمبر (كانون أول) 1938 ص 140 - 143.
(4) د. أمير بقطر"تجارب جديدة في التربية للناس فيما يدرسون مذاهب"، الهلال، م46، ع7، أول مايو (أيار) ، 1938، ص 726 - 731.