الصفحة 81 من 114

هذا ولم يكن الالتفات إلى حق المرأة في العمل وليد هذه المرحلة، بل كان الطهطاوي [1] ، وقاسم أمين [2] وغيرهم كثير من المفكرين قد أشاروا لهذه المسألة، من باب إقرار مبدأ حقها في العمل خارج المنزل.

وإذا كان العقاد يؤكد على ضرورة إعفاء المرأة من العمل خارج المنزل، وأن هذا حق من حقوقها على المجتمع، لتتفرغ لمهمتها الأساسية، وهي تربية الجيل القادم، فإنه يستند في ذلك إلى أن الرجل أقدر من المرأة على تحمّل أعباء الحياة ومشاقها، فهو أقوى منها جسدًا وعقلًا [3] .

(1) تحدث النطهطاوي عن عمل المرأة عند الحاجة، وفيما يناسبها من الأعمال، وهذا يخرجها من حالة البطالة المذمومة الطهطاوي، المرشد الأمين، الأعمال الكاملة، م1، ص211 - 212.

(2) أكد قاسم أمين على ضرورة أن تتأسى المرأة المصرية بخطوات المرأة الغربية"ولا شيء يمنع المرأة المصرية من أن تشتغل مثل الغربية بالعلوم والآداب والفنون الجملية والتجارة والصناعة إلا جهلها وإهمال تربيتها"قاسم أمين، تحرير المرأة، الأعمال الكاملة، ج2، ص21. وهو ينادي بالتخلص من هذه المعيقات اعتقادًا منه بأن"من عوامل الضعف في كل مجتمع إنساني أن يكون العدد العظيم من أفراده كلًا لا عمل له"لذلك فهو يعارض"حجب"المرأة في داخل البيت. قاسم أمين، تحرير المرأة، الأعمال الكاملة، م1، ص21 - 23. وفي كتابه"المرأة الجديدة"أصبح يؤكد على ضرورة نبذ فكرة أن تربى الفتاة لتكون زوجة فقط، وأنه لابد من الإقرار بحقها في العمل خارج المنزل عند الضرورة. قاسم أمين، المرأة الجديدة، الأعمال الكاملة، م2، ص170 - 173.

(3) العقاد"المرأة الشرقية"، الهلال، م33، ج2، أول نوفمبر 1924، ص143 - 145. وانظر،"صفات المرأة، (نُشر في البلاغ 26 نوفمبر(تشرين ثاني) ، 1923)، في عباس محمود العقاد، مطالعات في الكتب والحياة، دار الكتاب العربي، بيروت، ص 161 - 173."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت