فهرس الكتاب
وهذه الدعوة لم يعرفها الفكر المصري إلا في هذه المرحلة التي ندرسها، فلم يتحدث أي من مفكري القرن التاسع عشر، ومطلع القرن العشرين، عن هذه الخطوة التغريبية المتطرفة [1] .
(1) لقد تحدث الطهطاوي عن مجرد عدم تحبيذ تعدد الزوجات، منطلقًا من أن الإسلام اشترط العدل بين الزوجات في حال التعدد، وتحقيق العدل أمر في غاية الصعوبة. الطهطاوي، المرشد الأمين، الأعمال الكاملة، ج2، ص489، ص499. أما قاسم أمين، فلم يخرج - كما يزعم - في معالجته لقضايا الأحوال الشخصية على الإطار الشرعي. وتبنى آراء شيخه محمد عبده في هذا الميدان. بالرغم من اعتباره نظام تعدد الزوجات نظامًا قديمًا وفيه احتقار شديد للمرأة. وكلما زاد انتشاره زاد حال المرأة انحطاطًا. وتوسّع في شرح مضاره وسلبياته. قاسم أمين، تحرير المرأة، الأعمال الكاملة، ج2، ص89 - 90. وأكد على أن الأصل هو الإفراد، وأن التعدد هو الاستثناء في حالات معدودة كمرض الزوجة الذي يعيق قيامها بواجباتها، أو إذا كانت عاقرًا، وينبه إلى أن التعدد كسائر أنواع الحلال تعتريه الأحكام الشرعية الأخرى من المنع والكراهية وغيرهما بحسب ما يترتب عليه من المفاسد والمصالح. م. ن، ص 93.