الصفحة 88 من 114

كان د. محمود عزمي من أوائل الذين نادوا بفكرة الزواج المدني في مصر، وبما في ذلك منع التعدد، ومنع الطلاق، وإباحة زواج المسلمة بغير المسلم، وأن لا يكون الدين عائقًا أمام الرغبة في الزواج بين رجل وامرأة، ففي عام 1918م وخلال المداولات لتأسيس الحزب الديمقراطي المصري، طالب بتوحيد التشريعات المصرية، وبما يشمل قانون الأحوال الشخصية"بمعنى أن يكون للمصريين كلهم أحكام زواج وطلاق واحدة .. وبمعنى أنه إذا رغبت مسلمة ولتكن إحدى أخواتنا مثلًا أن تتزوج من قبطي .. فلا يكون هناك مانع ولا اعتراض" [1] !!

وحبّذت الصحافة الليبرالية فكرة"القانون المدني"المراعي للحرية التامة، الذي هو اتجاه الثقافة الحاضرة في أوروبا ونحو الحرية، ويذكر"محرر الهلال"مقولة يتبناها -في الدعوة إلى الإباحية المبطنة- لكاتبة أمريكية مشهورة"إلين كي"تقول:"إن الحب بلا زواج لا يخالف الآداب، ولكن الزواج بلا حب هو الذي يُخالف الآداب" [2] .

(1) محمود عزمي، خبايا سياسية، ص 38. وروّج البعض لهذه الفكرة لتحقيق الوحدة الوطنية،"نظم الأحوال الشخصية وأثر إصلاحها في حياة الشرق"، (بدون توقيع) ، السياسة الأسبوعية، ع105، 10 مارس (آذار) 1928، ص3.

(2) "الطلاق وأسبابه في الدول الغربية"، (بدون توقيع) ، الهلال، م31، ج8، 1 مايو/ أيار 1923، (ص826 - 829) ، ص 829.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت