أخي القارئ! إليك الرّسالة: ...
أو تقول: وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
ثمّ تبدأ الموضوع مباشرة - مثلًا:
-البابُ الأَوّلُ -
وفيه مسائلُ:
المسألة الأولى: مفهوم الصّلاة
قال - تعالى - {كذا، وكذا} .
قال العلماء في تفسير هذه الآية: «كذا وكذ» .
وجاء في الحديث عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - كذا وكذا.
المسألة الثانية: حكم تارك الصّلاة:
قال الجمهور: كذا، وكذا ... إلخ.
قال شيخ الإسلام: كذا، وكذا ... إلخ.
المسألة الثّالثة: التّارك لها كسلًا ... إلخ.
8 -لا تميّع الرّسالة العلمية بتطويل الكلام وتمطيطه.
9 -ثمّ تكتب خاتمة للكتاب.
10 -ثم عَمل فِهرس للآيات، والأحاديث، والمواضيع.
وسيأتي في المرحلة القادمة - إن شاء الله:
القضايا الفنّيّة.
القضايا الشّكلية.
تفقير الكتَاب.
علامات التّرقيم الّتي لا يستغني عنها كتَاب.
ثمّ ياتي - بَعْدُ - ما يسمّى: بعمل المخطوط، والمقابلات ما بين النُّسخ المخطوطة منها والمطبوعة.
الهوامش والحواشي
بعضُ النّاس يخلِط بين ما يسمّى بالحواشي وبين ما يسمّى بالهوامش! ويظنّ أنّهما شيءٌ واحد.
وهذا خطأٌ، والصّواب:
أنّ الهامش: ما كان على جانب الصفحة.
وَالحاشية: ما كانتْ أَسفلَ الصفحة وتحتَ الكلام؛ يفصل بينَهما خطٌّ مُعتَرض.
أمّا الهوامش؛ فقد ظهر وَعْرُها، وانتهى دَوْرُها، وانقرض عصرُها؛ فلا أَنصح أحدًا - لا من أهل العلم ولا من طلاّبه؛ بحكم خبرتي - أَن يلجأَ إلى أُسلوب وضع الهامش على جانب الصّفحة؛ لِمَا فيه من صعوبة بالغة؛ من حيثُ تصغيرُ الكلام، وتكبيرُه، والإضافةُ عليه، وحذفُ بعضه، وبالتّالي سيُؤَثِّر على الكتاب بشكل عامّ.
وَأمّا الحاشية؛ فهذا أَمرٌ طيِّب؛ بل لا بد منه في كلّ كتاب، وإثبات الحواشي له فوائدُ عديدٌ؛ منها:
أولًا: يميّزُ المتنَ من الحاشية.
ثانيًا: يميّز كلام المؤلِّف - أَو المصنِّف: من كلام المحقِّق، أَو المدقِّق، أَو الشّارح، أَو الضّابط، أَو المهذِّب، أَو المخرِّج، أَو المعلِّق، أَو المراجع ... إلخ.
ثالثًا: الحاشية أَفضل موقع لعَزو المصادر، والمراجِع؛ المتعلِّقة بالآيات، والأحاديث، والكتب، وأَقوال العلماء؛ خاصّة فيمن عملُه قائمٌ على التّخريج؛ فهو المسرح - الّذي من خلاله - يظهر فيه المخرِّج مهارته وبراعته.
رابعًا: وجود الحاشية للكتاب تجعل المتن مستقلاًّ؛ لِمَا له من أهمّيّة؛ لأنّ المتن هو أهم ما يبحث عنه القارئ.
خامسًا: من خلال الحاشية يستطيع المؤَلِّف أثناء كتابة المتن أن يشرح شيئًا - ما - ليس له علاقة بالموضوع؛ لكنّ المؤلّف يرى أنّ القارئ لا بدّ له من الاطّلاع عليها؛ فيضعها في الحاشية؛ حتّى لا تُعكِّر صفْو الموضوع.