الصفحة 2 من 26

والسابع: الخوف من المرض ؛ أسبابه وطرق علاجه .

نأمل أن يكون هذا البحث سببا في إرساء الطمأنينة في النفس الإنسانية ، والله أسأل أن يجعل عملي خالصًا صوابًا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العلمين .

التعريف بالخوف:

الخوف لغة:- الفزع خافه يخافه خوفا وخيفة ومخافة ، وخوَّف الرجل إذا جعل فيه الخوف وخوفته: إذا جعلته بحالة يخافه الناس . وقيل: خوَّف الرجل: جعل الناس يخافون منه ، وفي التنزيل (إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه) .

أي: يجعلكم تخافون أولياءه .

والخيفة: الخوف ، في التنزيل: ( واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ) .

والجمع: خيف ، ويطلق الخوف ويراد به القتل والقتال وبه فسّر اللحياني قوله تعالى: ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ) وقوله تعالى: ( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ) أي القتل .

ويراد به أيضا العلم وبه فسّر اللحياني قوله تعالى: ( فمن خاف من موص جنفا أو إثماًَ ) .

والتخوف: التنقص . وفي التنزيل: ( أو يأخذهم على تخوف ) .

الخوف اصطلاحا

انقسم العلماء في تعريفهم للخوف اصطلاحا أقساما:

أ - فمنهم من عرَّفه بأنه: -

غريزة قائمة في النفس الأنسانية فقالوا: الخوف: غريزة ، بل قوة طبيعية فطرت عليها نفوس البشر والحيوانات على السواء . وعليه فإن الخوف واقع فطري موروث قائم في التكوين النفسي للكائنات الحية .

ب- ومنهم من عرفه من جهة أسبابه: قال ابن القيم: ( وقيل: الخوف قوة العلم بمجاري الأحكام وهذا سبب الخوف لا أنه نفسه ) .

ج - ومنهم من عرَّفه من جهة أسبابه وآثاره: -

قال الإمام الغزالي: - ( الخوف عبارة عن تألم القلب واحتراقه بسبب توقع المكروه في الإستقبال ) فالتألم أثر الخوف وتوقع المكروه سبب .

وقال ابن القيم: (وقيل: الخوف اضراب القلب وحركته من تذكر المخوف ) . فالإضطراب أثر ، وتذكر المخوف سبب .

وقيل: ( الخوف هرب القلب من حلول المكروه عند استعاره)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت