فالهرب أثر ، واستعار المكروه سبب .
وجاء في دائرة المعارف السيكلوجية: الخوف ( قلق مرتبط بشئ ، أو فكرة أو هو نتاج ذهني متأت من ظروف محددة في القسم الأول من الحياة ) .
فالقلق والنتاج الذهني أثران . والشيء والفكرة والظروف المحددة التي يمر بها الإنسان في القسم الأول من حياته أسباب تؤدي إلى الخوف .
د- ومنهم من عرَّفه من جهة آثاره: فصوره بعضهم على أنه مرتبط بالإدراك ( العقل) والجسد ، وصوَّره بعضهم على أنه مرتبط بالمحافظة على البقاء .
ولا اختلاف بينهما من حيث المضمون . لأن المحافظة على البقاء من الثوابت النفسية للكائن الحي ، وأي سبب يؤثر على هذه الثوابت يٌتصّور على هيئة انفعال من خلال مروره على جهاز الإدراك .
جاء في كتاب مخاوف الأطفال الخوف: ( انفعال أساسي مرتبط ارتباطا وثيقا بالمحافظة على البقاء ) .
وحاء في كتاب علم النفس العسكري: ( الخوف انفعال على صلة وثيقة بالعقل وبخاصة الإدراك ... والجسد ) .
وجاء في كتاب مشكلات الطفل النفسية الخوف: ( انفعال شائع بين الأطفال ويأخذ أشكالا متعددة ) .
بينما نرى صاحب موسوعة علم النفس قد أخرج الخوف من دائرة الإرتباط بالعقل فقال: الخوف: ( هو قلق عصبي أو عصَّاب نفسي لا يخضع للعقل ، ويساور المرء بصورة جامحة كونه رهبة في النفس شاذة عن المألوف تصعب السيطرة عليها أو التحكم بها ) .
والحق أن الخوف الذي تكون نتائجه بالصورة الجامحة التي ذكرها صاحب الموسوعة هو بالفعل خوف مرتبط بالعقل والإدراك ، ولولا ذلك لما وصل الخائف إلى تلك الدرجة غير العادية في خوفه ، وهذا ما رجحه أهل العلم .