فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 894

ومن ذلك اللطم: وهو الضرب بالكفّ وجهًا أو ظهرًا فأكثر ذلك في كلامهم حتى جعلوا اللطم خاصة للوجه دون سائر الجسد. قال نابغة بني جَعْدة:

كأنَ مَقَط شراسيفه ... إلى طرف القُنْب فالمَنْقَب

لُطمن بُترس شديد الصِفاق ... من خشبِ الجَوْز لم يُثْقَبِ [1]

ومن ذلك أن العرب كانوا إذا فَجِئَتْهُم الغارةُ وهم غارون لم يستعدَوا لذلك لم يلتفت أب إلى ولده ولا أُم إلى ابنها فقيل: غارة لا يُنادى وليدها [2] . فكثر ذلك في كلامهم حتى قالوا خَير لا ينادى وليده.

ومن ذلك الجائزة: وهي أن يعطَى الرجلُ الرجلَ ما يُجيزه ليذهب. يقول الرجل لقيم الماء: أجِزْني أي اسقني حتى أجوز وأذهب فأكثر ذلك حتى قيل جائزة السلطان لما وهب. قال الراجز:

يا قَيِّم الماء فدتْك نفسي ... عَجِّلْ جَوازي وأقِل حَبْسي [3]

ومن ذلك المأتم: وهو كل مجتمع نساء في حزن أو فرح وكذلك الجماعة من الرجال. قال الشاعر:

كما ترى حول الأمير المأتَما [4]

ثم كثر حتى خصوا به الموت.

ومن ذلك فرج المرأة: وإنما الفرج ما بين اليدين والرجلين فيقال عفيف البطن

= هنا ثم قال وقال أبو محمَّد الأعرابي (وهو الأسود الغندجاني) أنهم ضيّقو الأعطان تضيق الخ كما عند السكري وأنشد أبو محمَّد بيتًا آخر من الكلمة:

رأيتكمو لم تجبروا عظم هالك ... ولا تنحرون النِيب في الحُجَرات

(1) مقط الشراسيف منقطعها والقُنْب جِراب قضيب الدابة والمنقب كمذبح قدّام السرة وخشب الجوز معروف بالصلابة والبيتان في اللسان (قط، جوز، نقب) والأساس (لطم) وفي طبقات ابن قتيبة ص 160 برواية شديد الصقال. وكان في الأصل القلب وشديد الصناف مصحفين.

(2) كان في الأصل وليده مصحفًا. وهذا مثل معروف راجعه بلفظ: هم في أمر لا الخ في الميداني (الطبعات الثلاث 2: 289، 232، 312) وجمهرة الأمثال 2: 275 بلفظ لا الخ وطبعة بمباي ص 218 والفاخر أمر لا الخ ص 10 وفي ص 215 وقعوا في شيء لا الخ (والتفسير يشبه ما هنا) والكتاب الكامل لبسيك أمر الخ 146 والمستقصى بتفسير طويل (خط) وأمالي المرتضي طعام لا الخ 1: 160 وأمثال أبي عبيد وغيرها.

(3) الشطران يوجدان في الأساس ورواية اللسان يا صاحب.

(4) صدره كما في اللسان: حتى تراهنّ لديه قيَّما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت