الصفحة 21 من 25

ثم ينزل من الصفا إلى المروة ماشيًا، فإذا بلغ العلم الأخضر ركض ركضًا شديدًا بقدر ما يستطيع ولا يؤذي فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يسعى حتى ترى ركبتاه من شدة السعي تدور به إزاره، وفي لفظ وإن مأزره ليدور من شدة السعي، فإذ بلغ العلم الأخضر الثاني مشى كعادته حتى يصل إلى المروة فيرقى عليها ويستقبل القبلة ويرفع يديه ويقول ما قاله على الصفا .

ثم ينزل من المروة إلى الصفا ماشيًا فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه .

فإذا وصل إلى الصفا فعل كما فعل أول مرة وهكذا المروة حتى يكمل سبعة أشواط ذهابه من الصفا إلى المروة شوط ورجوعه من المروة إلى الصفا شوط آخر .

ويقول في سعيه ما أحب من ذكر ودعاء وقراءة قرآن .

فإذا أتم سعيه سبعة أشواط حلق رأسه إن كان رجلًا وإن كانت امرأة تُقَصّر من كل قرنٍ أُنملة .

ويجب أن يكون الحلق شاملًا لجميع الرأس. وكذلك التقصير يعم به جميع جهات الرأس.

والحلق أفضل من التقصير إلا أن يكون وقت الحج قريبًا بحيث لا يتسع لنبات شعر الرأس فإن الأفضل التقصير ليبقى الرأس للحلق في الحج .

وبهذه الأعمال تمت العمرة .

ثم بعد ذلك يحل منها إحلالًا كاملًا ويفعل كما فعله المحلون من اللباس والطيب وإتيان النساء وغير ذلك .

صفة الحج:

إذا كان يوم التروية وهو يوم الثامن من ذي الحجة أحرم بالحج ضحىً من مكانه الذي أراد الحج منه .

ويفعل عند إحرامه بالحج كما فعل عند إحرامه بالعمرة من الغسل والطيب والصلاة.

ثم ينوي الإحرام بالحج ويلبي .

وصفة التلبية بالحج:"لبيك حجًا، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك".

وإن كان خائفًا من عائق يمنعه من إتمام حجه اشترط فقال:"وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني"وإن لم يكن خائفًا من عائق لم يشترط.

ثم يخرج إلى منى فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصرًا من غير جمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت