الصفحة 22 من 25

فإذا طلعت الشمس يوم عرفة سار من منى إلى عرفة فنزل بنمرة إلى الزوال إن تيسّر له، وإلاَّ فلا حرج؛ لأن النزول بنمرة سنة .

فإذا زالت الشمس صلى الظهر والعصر على ركعتين يجمع بهما جمع تقديم كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ليطول وقت الوقوف والدعاء .

ثم يتفرغ بعد الصلاة للذكر والدعاء والتضرع إلى الله عز وجل ويدعو بما أحب رافعًا يديه مستقبل القبلة ولو كان الجبل خلفه؛ لأن السنة استقبال القبلة لا الجبل .

وكان أكثر دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك الموقف العظيم:"لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير".

فإن حصل له ملل وأراد أن يستجم بالتحدث مع أصحابه بالأحاديث النافعة وقراءة ما تيسر من الكتب المفيدة خصوصًا فيما يتعلق بكرم الله وجزيل هباته ليقوي جانب الرجاء في ذلك اليوم كان ذلك حسنًا .

ثم يعود إلى التضرع إلى الله ودعائه ويحرص على اغتنام آخر النهار بالدعاء فإن خير الدعاء دعاء يوم عرفة.

فإذا غربت الشمس سار إلى مزدلفة . فإذا وصلها صلى المغرب والعشاء جمعًا إلاّ أن يصل مزدلفة قبل العشاء الآخرة فيصليها في وقتها .

لكن إن كان محتاجًا إلى الجمع إما لتعب أو قلة ماء أو غيرهما فلا بأس بالجمع وإن لم يدخل وقت العِشاء .

وإن كان يخشى أن لا يصل مزدلفة إلاَّ بعد نصف الليل فإنه يصلي ولو قبل الوصول إلى مزدلفة ولا يجوز أن يؤخر الصلاة إلى ما بعد نصف الليل .

ويبيت بمزدلفة فإذا تبين الفجر صلى الفجر مبكرًا بأذان وإقامة ثم قصد المشعر الحرام"مكان المسجد"إن تيسَّر، فوحد الله وكبر ودعا بما أحب حتى يسفر جدًا .

وإن لم يتيسر له الذهاب إلى المشعر الحرام دعا في مكانه ويكون حال الذكر والدعاء مستقبلًا القبلة رافعًا يديه .

فإذا أسفر جدًا دفع قبل أن تطلع الشمس إلى منى ويسرع في وادي محسر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت