وكان العلماء يُنفقون في تحصيل الكتاب الأموال الطائلة، حتى قال بعضهم لزوجته حين عاتبته في أكثر ما يُنفق على الكتب:
وَقَائِلَةٌٍ أَنْفَقْتَ فِي الكُتُبِ مَا حَوَتْ
يَمِينُكَ مِن مَالٍ فَقُلْتُ دَعِينِي
لَعَلِّي أَرَى فِيهَا كِتَابًا يَدُلُّنِي
لآخُذَ كِتَابِي آمِنًا بِيَمِينِي
كل قارئ وله طريقة:
1 -شيللي، وهو شاعر إنجليزي معروف، كان يُمزِّق أوراق الكتاب بعد قراءته، ويصنع من الأوراق زوارق صغيرة يُطلقها في مياه البحيرات والأنهار ويتفرَّج عليها وهي تُبحر بعيدة!
2 -إدوارد فيتزجيرالد، وهو أول من ترجم رباعيات عمر الخيام، كان يقوم بتمزيق الكتاب الذي لا يعجبه ويلقيه في سلة المهملات أو في النار، ولذا لم يكن في مكتبته إلا بضع عشرات من الكتب التي أحبَّها!
3 -تشارلز داروين، صاحب نظرية أصل الأنواع، كان يقسم الكتاب إلى النصفين ويحمل كلَّ نصف في جيبٍ من جيوبه، وكان يقول لا يستطيع حمل الكتاب بيده، ومن الصعب وضع الكتاب كلِّه في جيبٍ واحد!
3 -برنارد شو، الكاتب الأيرلندي الساخر، كان يبدأ في قراءة الكتاب أثناء ارتداء ملابسه، فيلبس القميص ويجلس ليقرأ قليلا، ثم يلبس السروال، ثم يعود ليقرأ، ثم يلبس رباط العنق وينكبُّ على القراءة، ثم الجوارب، ثم الحذاء، ويفعل نفس الشيء عندما يخلع