• وبلغ من حرص جدِّ ابن تيمية (الجدّ بن تيمية) على وقته ومطالعة الكتب أنه إذا دخل الخلاء أمر حفيده أن يقرأ في الكتاب ويرفع صوته حتى يسمع.
• وكان إسماعيل بن إسحاق كما يقول عنه أبو هفان: ما دخلت عليه إلا رأيته ينظر في كتاب أو يُقلِّب كتابًا أو ينفضها.
• وكان ابن الرفعة لا يفارقه الكتاب حتى أثناء المرض، وكان مكبًّا على المطالعة حتى عرض له وجع المفاصل، بحيث كان الثوب إذا لمس جسمه آلمه، ومع ذلك معه كتابٌ ينظر إليه، وربما انكبَّ على وجهه وهو يُطالع.
• فكان ابن المبارك يستأنس بخلوته في البيت وحده ليشتغل بالقراءة، فقيل له: ألا تستوحش؟ فقال: كيف أستوحش وأنا مع النبي صلي الله عليه وسلم وأصحابه، يعني بها كتب الحديث.
• ويقول ابن قيِّم الجوزية: أعرف من أصابه مرض من صداعٍ وحمَّى، وكان الكتاب عند رأسه، فإذا وجد إفاقة قرأ فيه، فإذا غُلب عليه وضعه، فدخل عليه الطبيب يومًا وهو كذلك فقال إنَّ هذا لا يحلُّ لك.
• وكان بعض أهل العلم يشترط على من يدعوه أن يُوفِّر له مكانًا في المجلس يضع فيه كتابًا ليقرأ فيه.
• وقال ابن الجوزي: وإني أخبر عن حالي ما أشبع من مطالعة الكتب، وإذا رأيت كتابًا لم أره فكأني وقعت على كنز، ولو قلت إني طالعت عشرين ألف مجلَّد، كان أكثر، وأنا بعد في الطلب.