القيام لحاجةٍ أخرج كتابًا من كُمِّه أو خُفَّه وقرأه في غير مجلس المتوكِّل إلى حين عوده إليه، حتى في الخلاء!
(والاثنان الآخران هما الجاحظ وإسماعيل بن إسحاق القاضي)
• ويقول الحسن اللؤلؤي: غبَّر قدمي أربعين عامًا ما قِلت ولا بتُّ ولا اتَّكأت إلاَّ والكتاب موضوعٌ على صدري.
*ويقول علي بن الجهم: إذا استحسنت الكتاب ورجوت منه الفائدة، فلو تراني وأنا ساعة بعد ساعة أنظر كم بقي من ورقة مخافة استنفاذه، وانقطاع المادة من قلبه، وإن كان الكتاب كثير الورق فقد تمَّ عيشي وكمل سروري.
• وكان عبد الله بن المبارك يستأنس بخلوته في البيت وحده ليشتغل بالقراءة فقيل له: ألا تستوحش؟
فقال: كيف أستوحش وأنا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.
يعني بها كتب الحديث.
• وكان الزهري إذا جلس في بيته وضع كُتبه حوله فيشتغل بها عن كلِّ شيء من أمور الدنيا، فقالت له امرأته يومًا: والله لهذه الكتب أشدُّ عليَّ من ثلاث ضرائر!
• وكان أحمد بن عبد الله المهدي في الدراسة والمطالعة آية لا يكاد يسقط الكتاب من يده حتى عند طعامه.
• ويُقال إنَّ محمد بن الوليد المعروف بـ «ولاد النحوي» لَمَّا حضرته الوفاة أوصى أن يُدفن معه كتاب سيبويه.