الصفحة 7 من 31

كِتَابِي بَحْرٌ لاَ يُفِيضُ عَطَاؤهُ

يُفِيضُ عَلَيَّ المَالَ إنْ غَاضَ مَالِيَا

كِتَابِي دَلِيلٌ عَلَى خَيْرِ غَايَةٍ

فَمِنَ ثَمَّ إدْلاَليِ وَمِنْهُ دَلاَلِيَا

إذَا زُغْتُ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ أَقَامَنِي

وَإنْ ضَلَّ ذِهْنِي رَدَّنِي عَنْ ضَلاَلِيَا

يقول الجاحظ:

الكتاب هو الذي إن نظرت فيه أطال إمتاعك وشحن طباعك وبسط لسانك وجوَّد بنانك وفخَّم ألفاظك، وعرفت به في شهر ما لا تعرفه من أفواه الرجال في دهر، والكتاب يُطيعك بالليل كطاعة بالنهار، ويطيعك في السفر كطاعته في الحضر، ولا يعتلُّ بنوم ولا يعتريه كلال السفر.

العلماء والكتاب:

• كان الجاحظ من أكثر الناس شغفًا بمطالعة الكتب؛ فإنه لم يقع بيده كتابٌ قط إلا استوفى قراءته كائنًا ما كان، حتى أنه كان يكترى دكاكين الورَّاقين ويبيت فيها للنظر.

• يقول أبو هفان وكذا ورد عن المبرّد:

لم أر قط ولا سمعت من أحب الكتب والعلوم أكثر من ثلاثة منهم الفتح بن خاقان؛ فإنه كان يحضر لمجالسة المتوكِّل، فإذا أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت