الصفحة 30 من 41

فقال طلحة: ثكلتك أمك يا طلحة , عثرات عمر لا تتبع .

وكان أبو وائل يطوف على نساء الحي وعجائزهم كل يوم , فيشتري لهن حوائجهن وما يصلحهن .

وقال مجاهد: صحبت ابن عمر في السفر لأخدمه , فكان يخدمني أكثر .

وكان حكيم بن حزام يحزن على اليوم الذي لا يجد فيه محتاجا ليقضي له حاجته فيقول: ما أصبحت وليس ببابي صاحب حاجة إلا علمت أنها من المصائب التي أسأل الله الأجر عليها .

أخي الحبيب:

إن هناك فارق بين من يفعل هذا احتسابا وبين من يفعله مجاملة أو طلبا للمدح , فعود نفسك على أن لا تنتظر أي مثوبة مادية أو معنوية من أحد غير الله - جل وعلا - لئلا يذهب عنك أجر عظيم .

و لك في سلفك أسوة ..

إنه عندما كلم عقبة بن عمرو لرجل في حاجة , رجع إلى أهله فرأى هدية , فقال: ما هذا ؟؟

قالوا: أرسل به الرجل الذي كلمت له .

فقال أخرجوه , آخذ أجر شفاعتي في الدنيا ؟؟!!! .

وقضى ابن شبرمة حاجة كبيرة لبعض أخوانه , فجاء يكافئه بهدية , فقال ما هذا ؟؟

قال: لما أسديته إلي .

فقال خذ مالك عافاك الله إذا سألت أخالك حاجة فلم يجهد نفسه في قضائها فتوضأ للصلاة وكبر عليه أربع تكبيرات وعده من الموتى .

( الذي يرفض قضاء حوائج الناس ماله من ثواب , فهو كالميت الذي انقطع عمله .)

وإننا نسمع ونرى أناسا يسعدون ويتشرفون بخدمة أصدقائهم بل بخدمة عامة الناس , ولكنهم يتذمرون ويتأففون من خدمة والديهم وأرحامهم , فهؤلاء قد حرموا الأجر الكبير , بل هم في زمرة العاقين .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

لا يدخل الجنة منان و لا عاق و لا مدمن خمر .

( صحيح ) انظر حديث رقم: 7676 في صحيح الجامع .

المرجع: كيف تحافظ على عمرك الإنتاجي ؟

كيف تحافظ على الملايين من الحسنات

أخي الحبيب:

إن الإنسان لا يدري متى يحين أجله , لذلك يجب عيه المسارعة إلى فعل الخيرات واغتنام حياته للتزود لمماته ...

وللمحافظة على حسناتك هناك أمور لا بد منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت