أين الغرب الذين يتهمون النبي بالإرهاب والاعتداء وسفك الدماء
والله يحفظ نبيه من التآمر على قتله ذكر ابن هشام -في سيرته عن ابن إسحاق
"أن عُمير بن وهب جلس مع صفوان بن أمية في الحجر بعد مصاب أهل بدر بيسير، وكان ابن عمير وهو وهب بن عمير من أسارى بدر فذكرا أصحاب القليب (البئر) ومصابهم"
فقال صفوان: والله ما في العيش بعدهم خير
قال له عمير: صدقت أما والله لولا دينٌ علىَّ ليس عندي قضاؤه وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي لركبت إلى محمد حتى أقتله فإن لي فيهم علة (سبب) ابني أسير في أيديهم، فاغتنمها صفوان بن أمية فقال: علىَّ دينك أنا أقضيه عنك وعيالك مع عيالي أواسيهم ما بقوا (أقوم على أمرهم)
فقال له عمير: فاكتم علىّ شأني وشأنك، قال صفوان: سأفعل
فانطلق عمير إلى المدينة وقد شحذ سيفه وسمَّه، فلما أناخ راحلته على باب المسجد ورآه عمر حتى أخذ بحمالة سيفه (ما يربط به السيف على الجسم) في عنقه فلبَّبه بها ثم دخل به على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أرسله يا عمر ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - إذن يا عمير فدنا ثم قال له النبي فما جاء بك يا عمير
قال: جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم فأحسنوا فيه
قال: فما بال السيف في عنقك، قال: قبحها الله من سيوف وهل أغنت عنا شيئًا؟
قال: أُصدقني ما الذي جئت له؟
قال: ما جئتُ إلا لذلك
قال: بل قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش: ثم قلت: لولا دَين علىَّ وعيال عندي لخرجت أقتل محمدًا
فتحمل لك صفوان بن أمية بدينك وعيالك على أن تقتلني له، والله حائل بينك وبين ذلك
قال عمير: أشهد أنك رسول الله، فهذا الأمر لم يحضره إلا أنا وصفوان فوالله إني لأعلم ما أتاك به إلا الله.
فالحمد لله الذي هداني للإسلام وساقني هذا المساق ثم شهد شهادة الحق فقال الحبيب - صلى الله عليه وسلم - فقهوا أخاكم في دينه وعلموه القرآن واطلقوا له سيره ففعلوا"."
فالله عزَّ وجل يكلؤ حبيبه ومصطفاه من كيد الكائدين ومكر الماكرين بل ويحمل كل من استهزأ بحبيبه آية وعبرة لمن خلفه.