الصفحة 2 من 11

قبل ظهور الصهيونية بحوالي 180 عامًا استغلت الإمبراطورية البريطانية، الماسونية ودعواها لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين لتوطيد إمبراطوريتها الاستعمارية وضمان حماية طريق الهند من خلال إيجاد قاعدة غربية خالصة في فلسطين [1] أما الاستعمار الفرنسي والخصم اللدود للاستعمار البريطاني في تلك الحقبة التاريخية، فقد سارع إلى تشكيل ماسونيته الخاصة رافعًا نفس الدعوة، لايجاد وطن قومي لليهود في فلسطين. ففي عام 1800 م افتتح (نابليون بونابرت) أول محفل ماسوني في مصر. وأصدر نداء عكا المشهور لعودة اليهود إلى فلسطين فقد أكد أحد زعماء الماسونيين اليهود في مصر ذلك بقوله: (من المؤكد أن فكرة إعادة بني إسرائيل إلى فلسطين أخذت تزداد سعيرًا في ذهن نابليون وكانت شغلا شاغلًا له. وكان يرى أنه إذا نجح في تحقيق ذلك فهو يحدث تغيرًا في مجرى الأمور في الشرق) [2] .

وطوال القرن التاسع عشر انشغل الإستعماريون البريطانيون والفرنسيون في إعداد الخطط لتنفيذ أطماعهم التوسعية في المنطقة العربية وإيجاد قاعدة استعمارية خاصة في فلسطين، فأرسلت البعثات العلمية والاستكشافية و التنصرية إلى فلسطين لإعداد التقارير ورسم الخرائط والدراسات. وحاول الاستعماريون إحياء فكرة عودة اليهود إلى فلسطين وإقامة (الوطن القومي) المنشود من خلال إيجاد حركات تدعم في محتواها وأهدافها الحركة الماسونية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت