الصفحة 11 من 66

وكنت على يقين وأنا في طريقي إلى هناك أنني سأجد القاعة الكبيرة التي تشهد الجلسة الأولى خاوية على عروشها.. فمن ذا الذي سيأتي في هذا الوقت المبكر جدًا جدًا لحضور جلسة علمية، ووصلت إلى القاعة وفوجئت بما لم أكن أتخيله !! فقد كانت القاعة مليئة عن آخرها ـ وهي تسع حوالي ثلاثة آلاف شخص ـ وبالكاد وجدت مكانًا في آخر القاعة، وجلست استمع وأنا في دهشة.. كيف استطاع هؤلاء القوم أن يكيفوا حياتهم بالصورة التي تمكنهم من حضور جلسة علمية - اختيارية وليست إجبارية - في السادسة صباحًا ؟! ولماذا لا يستطيع كثير من المسلمين تكييف حياتهم لحضور صلاة - إجبارية وليست اختيارية - في نفس هذا الموعد ؟

ويوم يستطيع المسلمون أن يجيبوا على هذه الأسئلة يوم أن يكتب لهم التمكين في الأرض إن شاء الله !!!

المنظر الثالث: منظر أكثر درامية وأشد تأثيرًا !!

كثيرًا ما كنت أجد رجالًا أمريكيين ونساءً أمريكيات في الشوارع وأنا في طريقي إلى صلاة الفجر !! وأقول: وأنا"ذاهب"وليس وأنا"عائد"!.. بمعنى أنهم كانوا يستيقظون قبل ميعاد الفجر لغرض هام جدًا في حياتهم !!

ما هذا الغرض الهام الذي من أجله استيقظ الأمريكي أو الأمريكية قبل الخامسة صباحًا، ولبس ملابسه، وخرج في الجو البارد جدًا جدًا إلى شوارع المدينة ؟

إنهم ... ... ... يفسحون"كلابهم"في الهواء النقي !!!!!

يستيقظ الأمريكي أو الأمريكية في الساعة الرابعة والنصف فجرًا، لأن قلبه - أو قلبها - يتفطر على الكلب الذي يبقى محبوسًا في البيت طيلة اليوم !! فيستيقظ في هذا الوقت المبكر جدًا، ليستطيع الكلب أن يشم الهواء النظيف في الشارع !!

وأرجو منك أخي الفاضل أن تحل معي هذه المسألة المعقدة: الأمريكي ـ نصرانيًا كان أو يهوديًا أو ملحدًا ـ يستيقظ فجرًا من أجل"الكلب"، وبعض المسلمين، أو كثير من المسلمين، أو إن شئت فقل:"معظم"المسلمين لا يستيقظون من أجل"الله"عز وجل !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت