هذه الصلاة العظيمة لها من المكانة في الإسلام والقيمة في الشرع ما يلفت الأنظار حقًا.. فهناك فيض هائل من الأحاديث يشجع على هذه الصلاة، ويعلي من شأن المحافظين عليها..
ورسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وهو المربي الواعي الفاهم لطبائع البشر والمدرك لنوازع النفس ـ يعلم أن وقت صلاة الصبح وقت صعب، وأن المسلم إذا ترك نفسه لنفسه فسوف تأمره نفسه هذه بالراحة وترك الصلاة المكتوبة..
"إن النفس لأمارة بالسوء، إلا ما رحم ربي"
لذلك فإن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قد خص هذه الصلاة العظيمة بخصائص فريدة، وصفات معينة لا تتكرر في غيرها من الصلوات.. ومجموع هذه الصفات يدفع المؤمن الصادق دفعًا إلى التمسك بهذه الصلاة في جماعة بكل طاقته، ويحمسه أشد التحميس أن يضحي بالغالي والثمين لكي لا يضيع منه فرض واحد مهما كانت الظروف أو العراقيل..
وقد عددت لكم من هذه الخصائص عشرًا.. أسأل الله عز وجل أن ينفعني وإياكم بها..
الخاصية الأولى
أجر بلا حدود !!!
الذي يصلي الصبح في جماعة يأخذ كل المزايا التي يأخذها الذي يصلي أي صلاة أخرى في جماعة، ويأخذ فوقها أمورًا خاصة بصلاة الصبح فقط..
فهو كمصل للجماعة بصفة عامة تحسب له الصلاة بخمس وعشرين أو سبع وعشرين صلاة، وتكتب له الحسنات، وتمح عنه السيئات، وترفع له الدرجات، وتصلي عليه الملائكة، وغير ذلك من أمور صلاة الجماعة بصفة عامة..
غير أن صلاة الصبح بها مزايا خاصة جدًا غير بقية الصلوات منها:.
الخير الأول: روى مسلم عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى اله عليه وسلم:
"من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة (أي مع العشاء كما نص على ذلك حديث أبي داود والترمذي) فكأنما صلى الليل كله"
هل تستطيع أن تصلي الليل بكامله ؟!