الصفحة 18 من 66

الذي يجب أن يكون هو أن يتكالب ويتسابق ويتنافس الناس على صلاة الفروض في جماعة أكثر من صلاة النوافل ولو كانت ليلة القدر..

وهذا ليس كلامي إنما هو كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم..

روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا (إجراء قرعة من كثرة الحشود الحريصة على الصف الأول!!) ، ولو يعلمون ما التهجير (التبكير) لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة (العشاء) والصبح لأتوهما ولو حبوًا"..

وقد يقول قائل إن الدعاء مستجاب في ليلة القدر ولذلك يحرص الناس عليها..

وأقول له: صدقت.. فالدعاء ليلة القدر مستجاب.. وهي كما ذكرنا أعظم ليلة في السنة، ونسأل الله عز وجل أن يبلغنا إياها.. ولكن هل هذا هو الوقت الوحيد للإجابة في العام ؟!

إن الله عز وجل أعطى لك نفس الفرصة في كل لحظة من لحظات عمرك !!

إنه سبحانه وتعالى هو القائل:.

…"وقال ربكم ادعوني أستجب لكم"

وقال سبحانه وتعالى:.

…"وإذا سألك عبادي عني فإني قريب، أجيب دعوة الداع إذا دعان"

ما عليك إلا أن تدعو، وسيستجيب الله لك.. في أي وقت وفي أي ظرف وطول العمر..

فإن قلت ولكن هناك أوقات شريفة تكون فيها الإجابة أقرب قلت لك: صدقت.. ولكنك تمتلك هذا الوقت الشريف كل ليلة في السنة، ولكنك تغفل عنه كثيرا!ً..

في كل ليلة في السنة هناك لحظات لا ترد فيها الدعوات.. وهذه اللحظات يعرفها أولئك الذين يستيقظون قبل صلاة الفجر ولو بقليل..

لحظات شريفة جدًا.. بل هي من أشرف لحظات الدهر !!

انظروا ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه:

"ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له؟! من يسألني فأعطيه؟! من يستغفرني فأغفر له؟!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت