الصفحة 25 من 66

وإضاعة الصلاة بصفة عامة جريمة عظمى، وبلية كبرى.. وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، فإن صلحت صلح العمل كله وإن فسدت فسد العمل كله..

روى الترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجة والدارمي وأحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة، قال: يقول ربنا عز وجل لملائكته وهو أعلم: انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها، فإن كانت تامة كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئا قال: انظروا هل لعبدي من تطوع، فإن كان له تطوع قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه، ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم"

فكيف يتوقع المؤمن خيرًا وقد جاء يوم القيامة وكتابه يخلو من صلاة الصبح في موعدها ؟!

وضياع صلاة الصبح يعاقب عليها المسلم بكل أنواع العقاب التي ذكرها الله عز وجل وذكرها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لمن أضاع الصلوات في أوقاتها.. وفوق ذلك فهناك عقاب خاص لمن ضيع صلاة الصبح.. فقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم عقابًا شنيعًا لمن نام عن الصلاة المكتوبة، ومعلوم أن السبب الرئيسي في منع المسلمين من صلاة الفجر هو النوم، فإن المرء عادة ينام عن الصلاة فتضيع بكاملها، ولا يصليها إلا بعد فوات وقتها..

روى البخاري عن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رؤيا ـ ورؤيا الأنبياء حق ـ وفي هذه الرؤيا يصور رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفًا من عذاب المذنبين من المسلمين..

وقد يكون هذا العذاب في القبر، وقد يكون في النار، وقد يكون في الاثنين معًا..

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت